واشنطن- المنشر_الاخباري
كشف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، عن تحديات تتعلق بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إدارة قطاع غزة وإعادة إعماره، محذرًا من أن الجهات الأمريكية المكلفة بتولي المسؤوليات خلال المرحلة المقبلة قد لا تمتلك العدد الكافي من الموظفين والموارد المالية واللوجستية اللازمة لضمان استمرار العمل.
وبحسب تقرير نشره موقع «بوليتيكو»، استنادًا إلى برقية دبلوماسية أرسلها هاكابي إلى مسؤولين كبار في وزارة الخارجية الأمريكية، فإن السفارة الأمريكية في القدس ومجلس السلام الذي أنشأه ترامب لا يملكان حاليًا الإمكانات البشرية الكافية لتولي جميع المهام المرتبطة بالترتيبات الأمنية والإدارية وإعادة الإعمار في القطاع.
وتتركز المخاوف حول مركز الدعم الدولي لغزة، وهو مركز تقوده الولايات المتحدة ويعمل من داخل إسرائيل لتنسيق الجهود بين واشنطن وتل أبيب والشركاء الدوليين بشأن مستقبل القطاع.
تقليص الوجود العسكري يثير المخاوف
وتأتي التحذيرات في وقت يعتزم فيه البنتاغون تقليص عدد العسكريين العاملين في المركز تدريجيًا خلال العام المقبل، مع نقل بعض المسؤوليات إلى موظفين مدنيين.
وأوضح هاكابي، وفقًا لما ورد في البرقية، أن السفارة الأمريكية في القدس ليست مجهزة حاليًا لتولي هذه الأدوار، لكنها قد تتمكن من ذلك إذا حصلت على تصور واضح بشأن احتياجاتها من الموظفين والتمويل والدعم اللوجستي.
كما أشار إلى أن مجلس السلام يعمل على زيادة عدد موظفيه، إلا أن قدرته على تولي جميع وظائف المركز لا تزال غير واضحة.
وحذر السفير من أن استبدال الموظفين العسكريين بموظفين مدنيين قد يعقد التنسيق مع الجيش الإسرائيلي، خصوصًا في ما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية، مطالبًا واشنطن بتوضيح كيفية توزيع المسؤوليات وضمان استمرار العمل خلال مرحلة الانتقال.
تحديات أمام إدارة غزة وإعادة الإعمار
ومن المتوقع أن يؤدي مجلس السلام دورًا رئيسيًا في تنسيق التمويل الدولي لإعادة إعمار غزة، ودعم ترتيبات الحكم والأمن خلال المرحلة الانتقالية، إلى جانب الإعداد لنشر قوة استقرار دولية في القطاع.
لكن تنفيذ هذه المهام يواجه عقبات متعددة، من بينها توفير الموارد اللازمة، وتحديد آليات إدارة القطاع، والتوصل إلى ترتيبات أمنية واضحة، فضلًا عن الخلاف بشأن نزع سلاح حركة حماس.
وتثير التحذيرات الواردة في البرقية تساؤلات بشأن قدرة الجهات المشرفة على تنفيذ خطة ترامب على تولي المسؤوليات الميدانية والإدارية في الوقت الذي يجري فيه تقليص الوجود العسكري الأمريكي في مركز التنسيق.
مجلس السلام يرد على التقرير
في المقابل، قال مجلس السلام إنه غير مطلع على البرقية الدبلوماسية المشار إليها، لكنه أكد ثقته في الخطط التي أُعدت لتحسين المساعدات الإنسانية وتعزيز الأمن والحوكمة وسيادة القانون وتطوير البنية التحتية وإعادة الإعمار في غزة.
وأعلن المجلس أن لديه القدرات والأنظمة التي يحتاج إليها لتنفيذ هذه الخطط، فيما أحال البنتاغون الاستفسارات المتعلقة بالتقرير إلى وزارة الخارجية الأمريكية، التي امتنعت عن التعليق.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات التي تواجه خطة ترامب بشأن مستقبل غزة، وسط تساؤلات حول جاهزية المؤسسات المكلفة بتنفيذها، ومدى توافر التمويل والكوادر اللازمة لضمان انتقال المسؤوليات دون تعطيل التنسيق الأمني والجهود الإنسانية.
ومع استمرار الخلافات بشأن مستقبل الحكم في القطاع وسلاح حماس، يبقى نجاح الترتيبات المقترحة مرتبطًا بقدرة الأطراف المعنية على توفير الموارد المطلوبة وتحديد المسؤوليات وآليات التنفيذ بصورة واضحة.










