طهران – المنشر_الاخباري
اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بإنفاق نحو 11 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين على الدفاع الصاروخي عن إسرائيل خلال السنوات الثلاث الماضية، منتقدًا حجم الدعم العسكري الذي تقدمه واشنطن لتل أبيب، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
وقال عراقجي، في تصريح نشره عبر منصة «إكس»، إن الولايات المتحدة أنفقت هذا المبلغ على منظومات الدفاع الصاروخي المخصصة لحماية إسرائيل، مضيفًا أن القوات الأمريكية أطلقت صواريخ اعتراضية للدفاع عن إسرائيل بأعداد تفوق ما أطلقته القوات الإسرائيلية نفسها، وفقًا لما أورده في منشوره.
ووصف وزير الخارجية الإيراني طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب بأنها «ليست علاقة تكافلية، بل علاقة طفيلية»، في إشارة إلى ما اعتبره اعتماد إسرائيل على الدعم الأمريكي، وتحمل الولايات المتحدة جانبًا كبيرًا من الأعباء المالية والعسكرية المرتبطة بالدفاع عنها.
عراقجي ينتقد كلفة الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل
تأتي تصريحات عراقجي في ظل استمرار المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط نقاشات بشأن كلفة العمليات العسكرية واستهلاك مخزونات الصواريخ الاعتراضية المستخدمة في التصدي للهجمات الصاروخية.
ويُعد التعاون في مجال الدفاع الصاروخي أحد أبرز جوانب الشراكة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية، إذ تقدم واشنطن دعمًا ماليًا وتقنيًا لعدد من المنظومات الدفاعية، إلى جانب التعاون في تطوير قدرات اعتراض الصواريخ والتهديدات الجوية.
وتثير هذه العمليات تساؤلات بشأن حجم الإنفاق العسكري الأمريكي، ومدى تأثير الاستخدام المكثف للصواريخ الاعتراضية في المخزونات الدفاعية وجاهزية القوات الأمريكية للتعامل مع تهديدات أخرى.
خلاف أمريكي إيراني يتجاوز المواجهة العسكرية
وتعكس تصريحات عراقجي استمرار المواجهة السياسية والإعلامية بين طهران وواشنطن، إذ تسعى إيران إلى تسليط الضوء على التكلفة المالية للدعم الأمريكي لإسرائيل، في حين تعتبر الولايات المتحدة تعاونها العسكري مع تل أبيب جزءًا من شراكة استراتيجية وأمنية طويلة الأمد.
ولم يوضح عراقجي في التصريح تفاصيل الحسابات التي استند إليها في تحديد مبلغ 11 مليار دولار، كما لم يقدم تفصيلًا مستقلًا لأعداد الصواريخ الاعتراضية التي قال إن القوات الأمريكية أطلقتها دفاعًا عن إسرائيل.
وبالتالي، يبقى الرقم والتقدير المتعلق بأعداد الصواريخ منسوبين إلى الوزير الإيراني إلى حين التحقق منهما بصورة مستقلة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، سواء على أمن الشرق الأوسط أو على الإنفاق الدفاعي الأمريكي وأسواق الطاقة العالمية.










