أديس أبابا- المنشر_الاخباري
تجددت الدعوات لنقل مقر الاتحاد الإفريقي من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا إلى دولة إفريقية أخرى أكثر حيادًا، في ظل تصاعد التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، وتزايد المخاوف من انعكاسات الخلافات بين البلدين على استقرار منطقة القرن الإفريقي وأمن البحر الأحمر.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه العلاقات بين أسمرة وأديس أبابا توترًا متزايدًا، وسط خلافات سياسية وأمنية تتعلق بالتوازنات الإقليمية والوصول إلى البحر الأحمر، وهي ملفات تثير مخاوف من اتساع نطاق الأزمة وتأثيرها في دول المنطقة.
ويطرح مقترح نقل مقر الاتحاد الإفريقي تساؤلات بشأن حياد المؤسسات القارية، ومدى ملاءمة استضافة إثيوبيا للمقر في ظل خلافاتها مع إريتريا. غير أن نقل المقر يظل مقترحًا يحتاج إلى توافق سياسي وإجراءات مؤسسية داخل الاتحاد، ولم تتوافر في المعلومات المقدمة تفاصيل رسمية تؤكد اتخاذ قرار بهذا الشأن.
اتصالات مصرية إريترية وسط تحركات روسية
وفي سياق متصل، أفادت المعلومات الواردة بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الإريتري أسياس أفورقي، تناول التطورات الإقليمية، وسط حديث عن تحذير إريتريا من السفر إلى العاصمة الروسية موسكو.
ولم تتضح، وفقًا للمعلومات المتاحة، التفاصيل الكاملة للاتصال أو الأساس الذي استند إليه الحديث عن التحذير من زيارة موسكو، ما يستدعي التحقق من هذه الجزئية قبل التعامل معها باعتبارها موقفًا رسميًا معلنًا.
وتتزامن هذه التطورات مع تحركات روسية تهدف، بحسب الرواية المتداولة، إلى الاستفادة من القمة الروسية الإفريقية الثالثة لفتح قنوات حوار بين إثيوبيا وإريتريا، وبحث سبل خفض التوتر وتسوية الخلافات القائمة بينهما.
وتشمل الملفات المطروحة، وفقًا للمعلومات الواردة، الأوضاع في البحر الأحمر والتحديات الأمنية والسياسية المرتبطة به، إلى جانب القضايا الثنائية التي تؤثر في العلاقات بين البلدين.
البحر الأحمر في قلب التوازنات الإقليمية
وتكتسب الخلافات الإثيوبية الإريترية أهمية استراتيجية بسبب موقع البلدين في منطقة القرن الإفريقي، وارتباط التوتر بينهما بأمن البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية.
وتسعى إثيوبيا، الدولة الحبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993، إلى تعزيز وصولها إلى الموانئ البحرية، بينما تنظر إريتريا إلى التطورات المرتبطة بأمنها وسيادتها باعتبارها قضايا أساسية في علاقاتها مع جارتها.
ويزيد تداخل المصالح الإقليمية والدولية من تعقيد المشهد، في ظل اهتمام قوى خارجية، من بينها روسيا ومصر، بتطورات القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وفي الوقت الذي قد تتيح فيه الوساطات الدولية فرصًا لخفض التصعيد، يبقى نجاح أي مسار تفاوضي مرتبطًا بمواقف الطرفين واستعدادهما لمعالجة الخلافات عبر الحوار، بعيدًا عن خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر في المنطقة.










