أظهرت أحدث التقديرات والاستطلاعات الانتخابية في إسرائيل استمرار حالة التعادل والمنافسة المحتدمة بين المعسكر الحاكم الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأحزاب المعارضة، دون تمكن أي من الطرفين من حسم أغلبية برلمانية مطلقة ومستقرة، وذلك قبل أيام قليلة من الانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر الجاري.
وذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، في متابعة صحفية نشرتها اليوم السبت لأحدث استطلاعات انتخابات الكنيست لعام 2026، أن السباق الانتخابي لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات، في ظل تفاوت التقديرات حول حجم الدعم الجماهيري للأحزاب الرئيسية وفرص القوى السياسية المتنافسة في تشكيل الائتلاف الحكومي القادم.
وأوضحت التقارير أن خريطة توزيع المقاعد المتوقعة ستفرض على القادة السياسيين الدخول في مفاوضات معقدة وشاقة لإنجاز ائتلاف يحوز على ثقة الكنيست، والتي تتطلب تأمين 61 مقعدا على الأقل من أصل 120 مقعدا.
صدارة حزب “يشار” وتراجع الليكود في أحدث الاستطلاعات
وفي تفاصيل أحد أحدث الاستطلاعات الذي أجرته القناة 12 الإسرائيلية، حصل معسكر نتنياهو على 50 مقعدا متوقعا، في مقابل 56 مقعدا لمعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت.
وأبرز الاستطلاع تقدم حزب “يشار” الجديد بزعامة آيزنكوت بحصوله على 22 مقعدا، متفوقا على حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو الذي تراجع إلى المركز الثاني بـ 20 مقعدا، فيما حل حزب “معا” بقيادة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ثالثا بواقع 14 مقعدا.
وتؤكد هذه الأرقام المتضاربة حالة الاستقطاب السياسي المستمرة داخل إسرائيل، حيث تبقى حظوظ تشكيل الحكومة المقبلة مرهونة بالنتائج النهائية للتصويت وحجم تمثيل الأحزاب الصغيرة والكتل العربية، إضافة إلى طبيعة المساومات السياسية والترتيبات التحالفية التي ستعقب إغلاق صناديق الاقتراع.
وتترقب الأوساط السياسية الدولية والإقليمية نتائج هذه الانتخابات للتنبؤ بمستقبل نتنياهو السياسي واستقرار المؤسسات التشريعية والتنفيذية في إسرائيل.











