أعرب مجلس كنائس مصر عن تلقيه ببالغ الحزن والأسى نبأ الاعتداء الإرهابي الخسيس الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود بمحافظة الكرك بالمملكة الأردنية الهاشمية، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين.
وأكد المجلس أن هذه الجريمة الآثمة تشكل اعتداءً صارخاً على حرمة دور العبادة وقدسية الحياة الإنسانية، وانتهاكاً سافراً للقيم الدينية والأخلاقية التي تجمع بين الشعوب.
وأدان القس يشوع بخيت، الأمين العام لمجلس كنائس مصر، إلى جانب الأمانة العامة واللجنة التنفيذية ورؤساء اللجان، بأشد العبارات هذا الهجوم الإجرامي، مؤكدين الرفض القاطع لكافة أشكال الإرهاب والتطرف والعنف، وأي محاولات تستهدف ترويع الأبرياء أو المساس بحرية ممارسة الشعائر الدينية.
وتقدم المجلس بخالص التعازي وصادق المواساة إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والبطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن، والمطران خريستوفوروس، مطران الأردن للروم الأرثوذكس، وإلى أسر الضحايا والشعب الأردني الشقيق، معرباً عن تضامنه الكامل معهم في هذا المصاب الأليم ومصلياً لأجل شفاء المصابين.
دعوة لترسيخ الوحدة الوطنية وتفنيد الفكر المتطرف
وشدد مجلس كنائس مصر على أن استهداف المصلين ودور العبادة يمثل جريمة نكراء لا يمكن تبريرها بأي ذريعة، وتتعارض بشكل كامل مع جوهر الرسالات السماوية الداعية إلى المحبة والرحمة والسلام وصون كرامة الإنسان.
وأكد البيان أن الإرهاب لا دين له، وأن استغلال الدين لتبرير العنف يشكل اعتداءً على القيم الإيمانية التي تقوم عليها كافة الأديان، وفي مقدمتها احترام الحياة ورفض الكراهية والتحريض.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن وحدة أبناء الوطن الواحد تظل الحصن الأهم والمنيع في مواجهة محاولات الفتنة والانقسام، مشيراً إلى أن الكنائس والمساجد ستبقى دائماً بيوت للعبادة وشواهد على الإيمان، ومنارات تدعو إلى السلام والتآخي واحترام الإنسان، بعيداً عن كافة أشكال التعصب والإقصاء.










