طهران – المنشر_الاخباري
حذّر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، من أن أي حرب واسعة النطاق بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، قد تتجاوز تداعياتها الأراضي الإيرانية لتؤثر في مستقبل المنطقة بأكملها، وتحدد مسار دولها خلال المرحلة المقبلة.
وقال محبي، اليوم السبت، إن المجتمع الإيراني مطالب بفهم طبيعة المواجهة الراهنة، والحفاظ على التماسك الوطني، والاعتماد على القدرات المحلية من أجل تحديد مصير البلاد بوعي ومسؤولية، معرباً عن ثقته بتحقيق إيران ما وصفه بـ«النصر المطلق» والخروج من المواجهة قوةً ذات مكانة عالمية.
وأضاف أن الصراع مع واشنطن وتل أبيب لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يمتد إلى قضايا الهوية والثقافة والدين والحضارة الإيرانية الإسلامية، مشدداً على أن حماية وحدة الأراضي الإيرانية وصون هويتها الوطنية والدينية تمثلان مسؤولية أساسية في المرحلة الحالية.
واتهم المتحدث الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى إضعاف إيران وتفكيكها عبر استهداف هويتها الثقافية والحضارية ومحاولة فرض قيم ونماذج بديلة، داعياً إلى تعزيز التماسك الداخلي ومواصلة المقاومة في مواجهة الضغوط الخارجية.
وأكد محبي أن الدفاع عن إيران، بحسب تعبيره، يشمل حماية أراضيها وثقافتها وهويتها الوطنية والدينية وإرثها الحضاري، معتبراً أن صمود المجتمع الإيراني من شأنه أن يساعد البلاد على تجاوز المرحلة الراهنة وبناء مستقبل قائم على القوة والكرامة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، رغم المساعي التفاوضية التي لم تنجح في حسم الخلافات خلال الأشهر الماضية، وسط تقارير عن إعداد الجيش الأمريكي خططاً لشن ضربات جديدة على إيران، قد تشمل منشآت للطاقة ومواقع نووية سلمية.
وتزيد هذه التقارير المخاوف من اتساع المواجهة، خصوصاً في ظل التحذيرات الإيرانية من أن أي هجوم جديد لن تقتصر آثاره على الداخل الإيراني، بل قد يترتب عليه تصعيد أوسع في المنطقة.
وبدأت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وفق التسلسل الزمني الوارد في تقرير «برس تي في»، في 28 فبراير/شباط 2026، بينما كانت طهران وواشنطن تجريان مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني. وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الأراضي التي تحتلها إسرائيل، إضافة إلى استهداف قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة.
وفي ظل هذه التطورات، يعكس تحذير الحرس الثوري مخاوف طهران من تحول أي مواجهة جديدة إلى صراع إقليمي أوسع، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تسوية سياسية رهناً بمسار المفاوضات ومواقف الأطراف المعنية.










