أعلن وزير الدفاع التركي، يشار جولر، عن استعداد بلاده الكامل لإبرام مذكرة تفاهم رسمية مع جمهورية مصر العربية بشأن ترسيم الحدود والمناطق البحرية في شرق المتوسط، على غرار المذكرة التي جرى توقيعها سابقاً مع الجانب الليبي.
وفي تصريحات تلفزيونية نقلتها قناة “ستار” التركية، أوضح جولر أن العرض المقدم للقاهرة يتضمن مكاسب جغرافية واقتصادية كبيرة؛ حيث ستحصل مصر على مساحة مائية إضافية تصل إلى نحو 15 ألف كيلومتر مربع في حال توقيع اتفاق ترسيم الحدود مع أنقرة، مقارنة بالمساحات التي قد تحصل عليها بموجب أي اتفاقيات محتملة أو قائمة مع اليونان.
وجاءت تصريحات وزير الدفاع التركي في أعقاب البيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية المصرية يوم الأربعاء الماضي، والذي أعلنت فيه القاهرة رفضها الصريح لاتفاقية تعيين الحدود البحرية التي صدق عليها مجلس النواب الليبي مع تركيا، مؤكدة أن هذه المصادقة تعد جردة من “أي آثار قانونية بالنسبة لمصر”.
دعم عسكري للسيادة السعودية ورسائل لـ «مذكرة بدر»
وعلى صعيد التعاون الأمني الإقليمي، تطرق يشار جولر إلى تفاصيل الدعم العسكري الذي قد تقدمه القوات المسلحة التركية للمملكة العربية السعودية في إطار “اتفاق مكة” الثلاثي الموقع بين تركيا والسعودية وباكستان، والمطروح حالياً أمام البرلمان التركي لمناقشته والمصادقة عليه.
وأكد جولر أن نطاق هذا الدعم يتحدد بناءً على المصلحة المشتركة والتفويض البرلماني المرتقب، مشدداً على أن الهدف الأساسي من التواجد أو الدعم العسكري التركي هو تعزيز القدرات الردعية ومنع نشوب توترات جديدة، على غرار النماذج الأمنية القائمة مع دولة قطر. ونفى وزير الدفاع التركي تماماً وجود أي توجه لدى القوات التركية للانخراط في مواجهات أو اشتباكات ميدانية مباشرة مع جماعة الحوثيين في اليمن.
وفي ختام تصريحاته، أشاد جولر بـ «مذكرة تفاهم بدر» التي جمعت كلاً من تركيا وقطر وإندونيسيا وباكستان، واصفاً إياها بالخطوة المحورية لتعزيز التعاون الدفاعي والعسكري متعدد الأطراف، والارتقاء بالإمكانات الصناعية والعسكرية للبلدان المشاركة في إطار حماية الأمن الإقليمي والدولي.










