أنقرة- المنشر_الاخباري
تتجه تركيا والصومال إلى تعزيز تعاونهما البحري، مع التركيز على تطوير قطاع الثروة السمكية، وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية للمصايد، وتوسيع برامج التدريب والمساعدة الفنية، إلى جانب تكثيف الجهود لمكافحة الصيد غير القانوني والقرصنة البحرية.
وأكد السفير التركي لدى الصومال، فرحات ألكان، خلال مشاركته في فعاليات أسبوع المصايد الوطني الصومالي لعام 2026، استعداد بلاده لدعم أولويات مقديشو في تطوير الاقتصاد الأزرق، مشددًا على أهمية أن تتم هذه الجهود بقيادة صومالية، وبما يتوافق مع احتياجات البلاد وأهدافها التنموية.
استثمارات لتطوير قطاع الثروة السمكية
وأوضح ألكان أن الصومال يمتلك إمكانات بحرية كبيرة، إلا أن الاستفادة منها تتطلب استثمارات في البنية التحتية لقطاع المصايد، وتطوير المرافق الحديثة والموانئ، وتحسين أنظمة التبريد وسلاسل الإمداد البارد، وزيادة قدرات معالجة الأسماك.
وأشار إلى أن تأسيس «سومتورك» يمثل خطوة مهمة في تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الثروة السمكية، من خلال الجمع بين الأولويات الصومالية والخبرات التركية واستثمارات القطاع الخاص.
ويستهدف هذا التعاون دعم قدرة الصومال على الاستفادة من موارده البحرية، وتطوير قطاع المصايد بما يسهم في خلق فرص اقتصادية وتحسين سبل عيش المجتمعات الساحلية.
التدريب وبناء قدرات البحرية وخفر السواحل
وفي إطار تعزيز التعاون الفني، أكد السفير التركي أن بلاده ستواصل تقديم برامج التدريب والمساعدة الفنية وبناء القدرات للصومال، بما يشمل دعم البحرية الصومالية وخفر السواحل.
وشدد على أن حماية المياه الصومالية ترتبط بصورة مباشرة بحماية الموارد البحرية ومصادر رزق الصيادين، إلى جانب تعزيز قدرة المؤسسات الصومالية على إدارة المجال البحري والتصدي للأنشطة غير القانونية.
كما أكد أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى مكافحة الصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم، فضلًا عن التصدي للقرصنة البحرية، باعتبارهما من التحديات التي تؤثر في أمن الملاحة واستدامة الموارد السمكية.
سفينة تركية لدعم أبحاث المصايد
وأعلن ألكان أن سفينة تركية متخصصة في أبحاث المصايد والصيد البحري ستغادر تركيا خلال أيام، على أن تصل إلى الصومال في منتصف نوفمبر، في خطوة تعكس استمرار التعاون الفني بين البلدين في هذا القطاع.
ومن المتوقع أن تسهم الخبرات البحثية والفنية في دعم تطوير قطاع المصايد، وتعزيز الاستفادة من الموارد البحرية، بما يتماشى مع خطط الصومال لتوسيع الاقتصاد الأزرق.
منح دراسية لدعم الكفاءات الصومالية
وفي مجال بناء القدرات البشرية، أشار السفير التركي إلى أن بلاده قدمت حتى الآن ما يقرب من 1400 منحة دراسية للطلاب الصوماليين للحصول على درجات جامعية، موضحًا أن عددًا كبيرًا منها يرتبط بقطاع الثروة السمكية.
وأكد أن تركيا ستواصل تقديم المنح الدراسية، في إطار دعم تأهيل الكوادر الصومالية وتطوير الخبرات اللازمة لإدارة قطاع المصايد وتعزيز استدامته.
شراكة طويلة الأمد بقيادة صومالية
وشدد ألكان على أن الموارد البحرية تعود إلى الصومال، وأن تطويرها يجب أن ينطلق من أولويات البلاد وقيادتها، مؤكدًا استعداد تركيا لمواصلة دورها كشريك طويل الأمد يدعم جهود مقديشو في حماية مواردها وتنمية اقتصادها البحري.
ويأتي هذا التعاون في إطار مساعي البلدين إلى توسيع الشراكة في مجالات الاستثمار والتدريب والمساعدة الفنية، مع التركيز على استدامة الثروة السمكية، وتعزيز الأمن البحري، وتحقيق استفادة اقتصادية أكبر من الإمكانات البحرية للصومال.










