الخرطوم- المنشر_الاخباري
شهدت مناطق واسعة في السودان انقطاع للتيار الكهربائي، عقب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت خمس محطات ومنشآت كهربائية قبل فجر الاثنين، فيما قال مصدر عسكري سوداني إن الطائرات انطلقت من الأراضي الإثيوبية، في اتهام يعيد تسليط الضوء على البعد الإقليمي للحرب الدائرة في البلاد.
وبحسب المصدر العسكري، استهدفت الهجمات منشآت للطاقة في ولايات الجزيرة والقضارف والنيل الأبيض، وتسببت في اضطرابات واسعة بإمدادات الكهرباء، وسط مخاوف من انعكاسات الأضرار على الخدمات الأساسية وحياة المدنيين.
هجمات تستهدف منشآت الطاقة
وأدت الهجمات، وفق المعلومات المتاحة، إلى أضرار في منشآت مرتبطة بشبكة الكهرباء، ما انعكس على إمدادات التيار في مناطق متفرقة من السودان. ولم تتضمن المعلومات الأولية حصيلة نهائية للأضرار أو تفاصيل مؤكدة بشأن وقوع إصابات بشرية.
ويُعد استهداف منشآت الطاقة من التطورات التي قد تزيد من صعوبة الأوضاع الإنسانية، إذ تعتمد المستشفيات ومحطات المياه والمرافق العامة على الكهرباء لتقديم خدماتها، فيما قد يؤدي استمرار الانقطاعات إلى تعطيل الأنشطة اليومية والخدمات الحيوية.
اتهامات بشأن انطلاق المسيّرات من إثيوبيا
وقال مصدر عسكري سوداني إن الطائرات المسيّرة التي نفذت الهجمات انطلقت من الأراضي الإثيوبية، كما وجّه اتهامات تتعلق بدعم الإمارات وإثيوبيا لقوات الدعم السريع.
وتضع هذه الاتهامات دور الأطراف الإقليمية في النزاع السوداني مجددًا في دائرة الاهتمام، في ظل تبادل الاتهامات بشأن الدعم العسكري واللوجستي للأطراف المتحاربة. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من موقع انطلاق الطائرات أو جميع التفاصيل المتعلقة بالجهات المسؤولة عن الهجمات.
دعوات لحماية البنية التحتية المدنية
وفي سياق متصل، دعت الأمم المتحدة إلى حماية البنية التحتية المدنية، وسط مخاوف من أن تؤدي الهجمات على منشآت الكهرباء إلى تعطيل الخدمات الأساسية وزيادة معاناة السكان المتضررين من النزاع.
وتؤكد القواعد الدولية المنظمة للنزاعات المسلحة أهمية حماية المدنيين والأعيان المدنية، فيما يعتمد التقييم القانوني لأي هجوم على طبيعة الهدف والظروف المحيطة به والأضرار المتوقعة والناجمة عنه.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وما خلفته من دمار في البنية التحتية ونزوح واسع وأزمة إنسانية متفاقمة في أنحاء البلاد.










