أعلن وزير الصناعة والتجارة الروسي، أنطون أليخانوف، عن تقديم بلاده عرضا لمساعدة دول الخليج العربي في عمليات إعادة تأهيل وصيانة مصافي النفط ومنشآت الطاقة التي تعرضت للأضرار.
وأكد أليخانوف قدرة الشركات والقطاعات الصناعية الروسية على سد الفجوات التكنولوجية الناتجة عن تعطل الشركاء الغربيين، والمساهمة الفاعلة في استقرار سوق الطاقة الإقليمي.
وأوضح الوزير الروسي، في تصريحات رسمية، أن الشراكات العالمية تخضع لاختبار حقيقي في المرحلة الراهنة، مشيرا إلى أن موسكو بادرت فورا بالدعم الفني لزملائها في الخليج العربي عقب تعرض مصافي النفط لاستهدافات مباشرة خلال الأزمة.
وأضاف أن القطاع الصناعي الروسي طور كفاءاته في معدات النفط والغاز لتصبح بديلا عمليا للتراخيص العالمية، مبتكرا نظام معايير ينافس معهد البترول الأمريكي (API) ويحظى باعتراف متزايد من الشركاء العرب.
خريطة الأضرار: استهداف واسع لمنشآت النفط والغاز بالمنطقة
تأتي المبادرة الروسية في وقت شهدت فيه المنشآت الحيوية بالشرق الأوسط موجة استهدافات طالت أمن الإمدادات.
وفي السعودية، أوقفت أرامكو مؤقتا مصفاة رأس تنورة (550 ألف برميل يوميا) عقب هجوم بطائرات مسيرة قبل إعادة تشغيلها، كما سقطت مسيرة على مصفاة سامرف المملوكة مناصفة مع إكسون موبيل، وتعرض حقل الشيبة (مليون برميل يوميا) لهجمات متكررة دون تسجيل أضرار، فيما استأنف ميناء ينبع بالبحر الأحمر الشحن لتأمين الصادرات بديلة لمضيق هرمز.
وفي الإمارات، أغلقت مصفاة الرويس احترازيا إثر حريق ناجم عن مسيرة، وتعطلت العمليات في حقل غاز شاه عقب هجوم في 16 مارس، بينما يعمل مصنع جزيرة داس للغاز المسال بمستويات منخفضة لصعوبة التصدير عبر هرمز، في مقابل إعادة تشغيل منشآت حبشان وميناء جبل علي وميناء الفجيرة.
أما في الكويت، فقد تعرض مجمع ميناء الأحمدي للهجوم في 20 مارس مما أدى لإغلاق وحدات منه، بالتزامن مع إخماد حريق في ميناء عبد الله أدى لتراجع إنتاج البلاد النفطي لنصف مستوياته.
وفي البحرين، أعلنت شركة بابكو للطاقة القوة القاهرة إثر أضرار طالت مصنعها (400 ألف برميل يوميا)، مع تعليق العمليات في ميناء خليفة بن سلمان.
امتدت الأضرار كذلك إلى قطر؛ حيث أعلنت “قطر للطاقة” القوة القاهرة عقب قصف صاروخي إيراني طال منشآت رأس لفان ومصنع تحويل الغاز إلى سوائل التابع لشل. وفي العراق، توقفت مصفاة لاناز بأربيل إثر غارات مسيرة، واستهدف حقل مجنون جنوبا.
وعلى الجانب الإيراني، تضررت وحدات بحقل جنوب فارس ومحطة ضغط بـ أصفهان إثر ضربات أمريكية-إسرائيلية، بجانب ضربة قرب محطة بوشهر النووية، فيما استعادت موانئ صحار وميناء الفحل وصلالة في عمان نشاطها الطبيعي.











