سجل الدين الوطني العام للولايات المتحدة الأمريكية مستويات قياسية غير مسبوقة في تاريخ البلاد، بعدما تجاوز رسمياً حاجز 40.5 تريليون دولار، وفقاً لأحدث البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية والتي أوردتها وتحللت مخرجاتها الأنباء الدولية.
مسار تصاعدي متسارع والدين يتضاعف خلال عقد
وأظهرت الأرقام المالية المحدثة المنشورة في السادس والعشرين من أكتوبر أن حجم الدين السيادي الأمريكي بلغ تحديداً 40.52 تريليون دولار أمريكي، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق.
ويكشف التتبع الزمني لبيانات وزارة الخزانة عن وتيرة ارتفاع متسارعة لم يسبق لها مثيل؛ إذ كان حجم الدين قد تجاوز حاجز 38 تريليون دولار في أكتوبر من العام الماضي، قبل أن يتخطى عتبة 40 تريليون دولار خلال شهر أغسطس الماضي فقط. وبذلك يكون الدين العام لأكبر اقتصاد في العالم قد ارتفع بمقدار ضخم يُقدر بـ 20 تريليون دولار في غضون أقل من عقد من الزمان.
تحذيرات من تفاقم العجز وضغوط على الموازنة
وفي هذا السياق، حذرت التقديرات والتحليلات الاقتصادية الصادرة عن معهد “بيترسون” للاقتصاد الدولي من العواقب المترتبة على هذا المسار المالي الشديد الخطورة، مؤكدة أن الدين العام للبلاد يسير في اتجاه التصاعد ليتجاوز حاجز 50 تريليون دولار في غضون ست سنوات فقط، ما لم تبادر الإدارة الأمريكية والكونغرس بإجراء إصلاحات هيكلية وشاملة تطال سياسات الإنفاق الحكومي والمنظومة الضريبية، لاسيما في ظل ارتفاع تكاليف خدمة الدين والفائدة في الأسواق المالية.











