كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، نقلا عن مصادر مطلعة، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجهت تحذيرات رسمية لعدد من دول الخليج العربية حول احتمال شن “حملة عسكرية قصيرة ومكثفة” ضد إيران، عقب انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر.
تعزيزات عسكرية وإجراءات احترازية للبنتاغون
وأفاد التقرير بأن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بدأت بالفعل بإجلاء عدد من أفراد جيشها من قواعد عسكرية حيوية في منطقة الشرق الأوسط، لتجنب استهدافهم في حال تعرض القوات الأمريكية لردود فعل ثأرية.
بالتوازي مع ذلك، تعكف القوات الأمريكية المرابطة في المنطقة على تجديد مخزوناتها من الذخائر والمعدات اللوجستية، وسط رفع درجة الاستعداد للقاذفات الاستراتيجية والطائرات المقاتلة لتنفيذ ضربات جوية مكثفة واستهداف مواقع حيوية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا ومحسوما بشأن موعد وتفاصيل استئناف العمليات المباشرة، إلا أنه يميل بقوة نحو إقرار هجوم واسع النطاق يركز على شل البنية التحتية الإيرانية والمنشآت النووية فور إغلاق صناديق الاقتراع.
تفاقم أزمة مضيق هرمز
تأتي هذه التحركات الميدانية امتدادا للمواجهة العسكرية التي اندلعت في 28 فبراير الماضي عندما شنت واشنطن وإسرائيل ضربات على طهران.
ورغم التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف الأعمال العدائية في يونيو، عاودت الولايات المتحدة شن هجمات واسعة في ليلة 8 يوليو عقب اتهام إيران بانتهاك التفاهمات الخاصة بسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، والذي يمر عبره نحو 25% من تجارة النفط العالمية و20% من الغاز الطبيعي المسال.
ومع تحول الإدارة الأمريكية مؤقتا نحو أدوات الخنق الاقتصادي والعقوبات الحادة، تعكس التحذيرات الأخيرة لقادة الخليج استعادة الخيار العسكري المباشر كأداة حاسمة للتعامل مع الملف الإيراني.










