لقي ما لا يقل عن 13 شخصاً حتفهم وأصيب 10 آخرون بجروح، اليوم الخميس، جراء ضربة جوية شنتها طائرة مسيرة روسية تعمل بمحرك نفاث استهدفت محطة القطارات الرئيسية في مدينة دنيبرو بوسط أوكرانيا، مما أسفر عن تصاعد أعمدة الدخان وأضرار جسيمة في البنية التحتية للسكك الحديدية.
ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحادث بأنه “هجوم مروع” استهدف المدنيين بشكل مباشر، مشيراً عبر حسابه على منصة “X” إلى أن الروس هاجموا الرصيف الذي كان يقف عليه قطاران مدنيان للركاب.
وأضاف زيلينسكي حازماً: “هناك حاجة ماسة إلى اتخاذ إجراءات عادلة وحاسمة من جانب أمريكا وأوروبا لمواجهة هذا التصعيد الروسي الخطير”.
تفاصيل الاستهداف ومواقف المسؤولين
من جانبه، أكد حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك، أولكسندر غانزا، عبر تطبيق “تيليجرام”، أن حصيلة الضحايا بلغت 13 قتيلاً وخمسة مصابين على الأقل في التقديرات الأولية.
كما عبر رئيس بلدية دنيبرو، بوريس فيلاتوف، عن أسفه الشديد للوقع المأساوي للحادث، موضحاً أن الطائرة المسيرة اصطدمت بقطار كهربائي مدني على رصيف مزدحم، مما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا والمصابين.
وأوضحت شركة السكك الحديدية الأوكرانية الحكومية في بيان رسمي أن المسيرة النفاثة أصابت إحدى المنصات أثناء توقف القطار رقم 866 المتجه من دنيبرو إلى زابوريزهيا.
وأعلن رئيس الشركة، أولكسندر بيرتسوفسكي، عن رفع مستوى التهديد الأمني، لافتاً إلى أن تواجد أعداد كبيرة من المسافرين على الرصيف لحظة القصف أسهم في زيادة حجم الخسائر البشرية.
استهداف متواصل لشريان النقل الحيوي
وتأتي هذه الضربة في إطار هجمات روسية متكررة بطائرات مسيرة تستهدف السكك الحديدية الأوكرانية منذ بدء الحرب في عام 2022، ما تسبب في تدمير مئات القاطرات ومقتل العديد من العاملين بالقطاع.
وكانت شركة تشغيل السكك الحديدية الوطنية قد صرحت لوكالة “فرانس برس” بأنه جرى إجلاء الركاب من أكثر من 5800 رحلة قطار خلال شهر سبتمبر الماضي وحده بسبب تهديدات الغارات الجوية، وهو ما يبرز حجم الخطر المحدق بشبكة القطارات التي تعد شرياناً حيوياً رئيساً لنقل السكان والمساعدات عبر أرجاء البلاد.











