أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف “تحالف دعم الشرعية في اليمن”، اللواء الركن تركي المالكي، اليوم الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تمكنت من اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه العاصمة الرياض، في محاولة جديدة لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية بالمملكة.
ويأتي هذا الاستهداف المباشر في إطار تصعيد عسكري حاد من قبل الميليشيات الحوثية على أراضي المملكة خلال الفترة الماضية، حيث شملت الضربات الصاروخية مطار الرياض الدولي، والذي أسفرت إحدى هجماته السابقة عن مقتل 13 شخصاً وإصابة المئات بجروح في العاشر من أكتوبر الجاري، في هجوم وُصف بأنه الأعنف والأشد خطورة على أراضي المملكة منذ أكثر من عشر سنوات.
استهداف المنشآت الحيوية وانهيار الهدنة
وشهدت الفترة الأخيرة موجة هجمات صاروخية مكثفة طالت عدة مطارات ومنشآت حيوية لقطاع الطاقة في أنحاء متفرقة من السعودية، في تصعيد أمني يعد الأشد والأوسع نطاقاً منذ بدء العمليات العسكرية عام 2015.
وتجددت الأعمال الحربية والمواجهات العسكرية بين الأطراف على وقع التصعيد الشامل في منطقة الشرق الأوسط، وعقب انهيار الهدنة الإنسانية والعسكرية التي كانت تسري في اليمن منذ عام 2022.
ورافق هذا التدهور الميداني تحقيق الحوثيين التقدم على الأرض على حساب القوات الحكومية؛ حيث تمكنوا من فرض سيطرتهم على مناطق واسعة في الساحل الغربي والأشرطة المحيطة بمضيق باب المندب الاستراتيجي.
تهديد الملاحة والحصار البحري
ولم يقتصر التصعيد على الضربات الصاروخية العابرة للحدود، بل امتد ليشمل أمن الملاحة البحرية، إذ أعلنت الميليشيا الحوثية في يوليو الماضي فرض حصار بحري على الموانئ السعودية الواقعة على البحر الأحمر، متعهدة باستهداف الحركة التجارية، وهو ما ترجمته بالفعل عبر تنفيذ هجمات طالت عدداً من ناقلات النفط التجارية المبحرة في الممر المائي الحيوي.
تأتي هذه التطورات الميدانية لتعزز المخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي وتأثيراته المباشرة على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.










