طهران – المنشر_الاخباري
أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، امس،الجمعة، احتراق ناقلة نفط رابعة في مضيق هرمز، إثر اصطدامها بلغم بحري أثناء محاولتها عبور ما وصفته طهران بأنه مسار جنوبي غير مصرح به، في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات البحرية في أحد أهم الممرات التجارية لنقل الطاقة في العالم.
وقالت إدارة العلاقات العامة في البحرية التابعة للحرس الثوري إن الناقلة، وهي سفينة عملاقة كانت تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام، تجاهلت تحذيرات لاسلكية متكررة بعدم استخدام الممر الجنوبي عبر المضيق.
وأضاف البيان أن السفينة اصطدمت بلغم بحري، ما أدى إلى وقوع انفجار قوي واندلاع حريق على متنها، مشيراً إلى أنها كانت تحاول مغادرة المضيق عبر مسار جنوبي تعتبره السلطات الإيرانية غير مصرح به.
وبحسب الرواية الإيرانية، فإن الحادث يمثل الواقعة الرابعة من نوعها التي تتعرض فيها ناقلة نفط للاحتراق في المضيق منذ الساعات الأولى من يوم الجمعة، غير أن هذه المعلومات لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.
بلاغ بريطاني عن استهداف سفينة قرب جزيرة لاوان
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت بلاغاً عن تعرض سفينة لمقذوف مجهول على بعد نحو 40 ميلاً بحرياً جنوب جزيرة لاوان الإيرانية، عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت غرينتش.
وأوضحت الهيئة أن المقذوف أصاب الجانب الأيسر من السفينة، ما تسبب في اندلاع حريق على متنها، مؤكدة أن أفراد الطاقم بخير، وأن الحادث لم يسفر عن آثار بيئية معلنة.
ولم تتضح بعد الصلة بين الواقعة التي أبلغت عنها الهيئة البريطانية والحادث الذي تحدثت عنه البحرية الإيرانية، كما لم تُعلن معلومات تؤكد ما إذا كان البلاغان يتعلقان بالسفينة نفسها.
تزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الحوادث التي طالت سفناً تجارية وناقلات نفط في مضيق هرمز والمياه المحيطة به خلال الأسابيع الأخيرة، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن الأضرار التي لحقت ببعض السفن، وتقارير إيرانية عن تعرض ناقلات لألغام بحرية.
ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية كبيرة، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان، ويمثل أحد أبرز الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره موضع متابعة دولية واسعة، لما قد يترتب عليه من تداعيات على إمدادات الطاقة والتجارة البحرية.
واستمرت التوترات البحرية منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط، وما أعقبها من ردود إيرانية في المنطقة. ورغم الجهود الدبلوماسية اللاحقة والتوصل إلى مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو/حزيران، ظلت الخلافات المتعلقة بأمن الملاحة وترتيبات المرور في المضيق قائمة.
وتثير الحوادث المتكررة تساؤلات بشأن سلامة السفن التجارية واستقرار حركة الشحن في المنطقة، في وقت لا تزال فيه ملابسات بعض الوقائع والجهات المسؤولة عنها بحاجة إلى تحقيقات وتأكيدات مستقلة.









