إسلام آباد- المنشر_الاخباري
شهد إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان سلسلة هجمات استهدفت مواقع عسكرية وقوافل تابعة للقوات الباكستانية، بالتزامن مع إعلان جماعات مسلحة مسؤوليتها عن كمائن وتفجيرات في مناطق متفرقة، فيما تحدثت مصادر محلية عن سقوط قتلى وجرحى، من دون صدور حصيلة رسمية شاملة.
وذكر موقع «ذا بلوشستان بوست»، في تقرير نشرهاليوم السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن نقطة تفتيش عسكرية في منطقة هوشاب زيرو بوينت تعرضت لهجوم صباح الجمعة، مشيراً إلى مشاهدة سيارات إسعاف وهي تتحرك من موقع الحادث وإليه.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، استُهدفت مركبة تابعة للقوات الباكستانية بتفجير عبوة ناسفة في منطقة غواند سارين، الواقعة على مسار الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني في هوشاب. كما أفادت مصادر محلية بوقوع هجوم على القوات الباكستانية في منطقة رودينجو بإقليم قلات، إلى جانب تفجير نقطة تفتيش عسكرية في منطقة دوروغ التابعة لمدينة باسيما.
وفي منطقة غلستان بمقاطعة قلعة عبد الله، استهدف انفجار مركبة شخص يدعى أكبر، قالت تقارير محلية إنه قائد لمجموعة من العسكريين الأفغان السابقين، وسط أنباء عن سقوط ضحايا لم تتضح أعدادهم.
كمائن تستهدف قوافل عسكرية
وفي مقاطعة كاتشي، أعلنت جماعة «جيش بلوشستان المتحدة» و«حرس الجمهورية البلوشية» تنفيذ هجمات منفصلة على قوافل عسكرية كانت تتحرك بين منطقتي دادر وساني.
وقال المتحدث باسم جيش بلوشستان المتحدة، مازار بلوش، إن مسلحي الجماعة نصبوا كميناً لقافلة تضم 18 مركبة في منطقة نوشام، مستهدفين المركبات الأربع الأولى، مدعياً مقتل أربعة عسكريين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة.
وأضاف أن الاشتباكات استمرت نحو ساعة ونصف الساعة، وأن القوات الباكستانية استخدمت طائرات مسيرة رباعية المراوح لاستهداف مواقع المسلحين، قبل انسحابهم من المنطقة.
من جهته، قال المتحدث باسم حرس الجمهورية البلوشية، دوستين بلوش، إن عناصر الجماعة استهدفوا قافلة أخرى في موقعين، مدعياً مقتل ستة عسكريين وإصابة آخرين، وتعطيل عدد من المركبات العسكرية.
ولم يقدم التقرير تأكيداً مستقلاً لهذه الحصائل، كما لم ترد تفاصيل رسمية باكستانية بشأن نتائج الهجمات.
الاستيلاء على مركبات وإمدادات
وفي تطور آخر، أفادت مصادر محلية باستيلاء مسلحين على مركبتين تجاريتين كانتا متجهتين إلى منطقة تفتان، وذلك في منطقة تشياحتر التابعة لمقاطعة تشاغي صباح السبت.
كما تحدثت المصادر عن الاستيلاء، يوم الجمعة، على مركبة تنقل مؤناً وإمدادات مخصصة للقوات الباكستانية، أثناء مرورها بين دالبندين وياكماش، مشيرة إلى أن الشحنة كانت في طريقها إلى معسكر عسكري في نوكوندي.
وتأتي هذه العمليات في سياق ما يصفه جيش تحرير بلوشستان بأنه حصار اقتصادي، يستهدف من خلاله حركة نقل المعادن والشاحنات التجارية على الطرق الرئيسية. غير أن الجماعة لم تعلن مسؤوليتها عن عمليتي الاستيلاء الأخيرتين حتى وقت نشر التقرير.
جبهة تحرير بلوشستان تعلن تفاصيل هجمات بوليدا
وفي بيان منفصل، أعلنت جبهة تحرير بلوشستان مسؤوليتها عن هجمات وقعت في منطقة بوليدا يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول، وشملت مهاجمة معسكر عسكري ونصب كمين لقافلة وقطع طرق في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الجبهة، الرائد غوهارام بلوش، إن مقاتلين من وحدة الهجوم المسلح التابعة للجماعة، التي تضم وحدة قتالية نسائية، إلى جانب وحدة قربان، أغلقوا مداخل سوق ميناز وفتشوا المركبات، بينما هاجمت مجموعات أخرى المعسكر العسكري في ألندور.
وأضاف أن مقاتلي الجبهة استهدفوا قافلة تعزيزات مؤلفة من أربع مركبات في منطقة بيت، مدعياً مقتل أربعة عسكريين وإصابة آخرين، وتدمير مركبتين. كما تحدث عن مقتل ثلاثة عسكريين آخرين خلال محاولة قوة ثانية التقدم إلى المنطقة.
وكانت السلطات الباكستانية قد أقرت في وقت سابق بوقوع عمليات قطع للطرق، وقالت إن قواتها قتلت شخصاً تشتبه في مشاركته بالهجمات خلال عملية رد.
الجبهة تتحدث عن مقتل 28 عسكرياً خلال أكتوبر
وفي بيانها الأخير، قالت جبهة تحرير بلوشستان إنها نفذت 13 عملية عسكرية خلال الفترة من 8 إلى 31 أكتوبر، مدعية مقتل 28 من أفراد القوات الباكستانية، إلى جانب إصابة آخرين.
وشملت العمليات، وفق رواية الجماعة، هجمات بالقنص والعبوات الناسفة وكمائن استهدفت قوافل عسكرية ومواقع للقوات الباكستانية في مناطق نوشكي وكولواه ومستونغ وكيش وأواران وسوراب.
ولم تتوافر تأكيدات مستقلة بشأن إجمالي الخسائر التي أعلنتها الجماعة، كما لم تصدر السلطات الباكستانية حصيلة رسمية موحدة لهذه العمليات.
وتعكس الهجمات المتفرقة استمرار التوتر الأمني في بلوشستان، حيث تنشط جماعات مسلحة تطالب بانفصال الإقليم أو بمزيد من الحكم الذاتي، وتستهدف القوات الحكومية والبنية التحتية والطرق التجارية، فيما تواصل السلطات الباكستانية عملياتها الأمنية لمواجهة هذه الجماعات.








