واشنطن- المنشر_الاخباري
أظهرت التوقعات الانتخابية الأخيرة التي عرضها هاري إنتن، كبير محللي البيانات في شبكة «سي إن إن»، تقدماً للحزب الديمقراطي في سباق السيطرة على مجلسي الكونغرس الأمريكي، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
ووفقاً للنموذج الإحصائي الذي أعده إنتن، يُرجح أن يحصل الديمقراطيون على 237 مقعداً في مجلس النواب، مقابل 198 مقعداً للجمهوريين، فيما تشير تقديراته إلى إمكانية حصولهم على 52 مقعداً في مجلس الشيوخ، مقابل 48 للجمهوريين، وهو ما يمنحهم الأغلبية في المجلسين.
وأوضح إنتن أن تقديراته تستند إلى تجميع نماذج انتخابية متعددة، تشمل متوسطات استطلاعات الرأي، وتقييمات المنافسة في الدوائر الانتخابية، ومعدلات المشاركة في الانتخابات التمهيدية، إلى جانب مؤشرات أخرى. وشدد على أن الأرقام تمثل السيناريو الأكثر ترجيحاً في نموذجه، وليست نتائج مؤكدة أو استطلاعاً رسمياً صادراً عن الشبكة.
الديمقراطيون يتقدمون في سباق مجلس النواب
ومنح نموذج إنتن الديمقراطيين احتمالاً يبلغ 92% للفوز بأغلبية مجلس النواب، مع تقدير حصولهم على 237 مقعداً من أصل 435، مقابل 198 مقعداً للجمهوريين.
واستند المحلل في تقديراته إلى تقدم الديمقراطيين بنحو تسع نقاط في استطلاعات التصويت العام للكونغرس، مقارنة بفارق خمس نقاط قبل عام، فضلاً عن مؤشرات المشاركة في الانتخابات التمهيدية، التي قال إنها تميل حالياً لمصلحة الديمقراطيين.
وأشار إلى أن الحزب الديمقراطي يحتاج، وفق تقديره، إلى التفوق بنحو أربع نقاط في التصويت الشعبي على المستوى الوطني لتحقيق أغلبية في مجلس النواب، في ظل التغييرات التي أجراها الجمهوريون على تقسيم بعض الدوائر الانتخابية.
ومع ذلك، حذر إنتن من أن التوقعات الانتخابية قد تخطئ في تقدير النتائج، مستشهداً بتوقعات سابقة بالغت في عدد المقاعد التي سيحصل عليها الديمقراطيون خلال انتخابات عام 2020.
سباق مجلس الشيوخ أكثر تقارباً
وفي مجلس الشيوخ، منح نموذج إنتن الديمقراطيين احتمالاً يبلغ 71% لانتزاع الأغلبية، مقابل 29% للجمهوريين للاحتفاظ بالسيطرة على المجلس.
وتشير التقديرات إلى إمكانية حصول الديمقراطيين على 52 مقعداً مقابل 48 للجمهوريين، مع احتمال أن تتغير النتيجة في عدد من الولايات التي تشهد منافسة متقاربة، بينها مين وك Kansas وألاسكا وأيوا.
وتكمن أهمية هذه المنافسة في أن الجمهوريين يمتلكون حالياً 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين، ما يعني أن الأخيرين يحتاجون إلى تحقيق مكاسب صافية لا تقل عن أربعة مقاعد للوصول إلى أغلبية مريحة.
وحذر إنتن من أن الجمهوريين حققوا في انتخابات سابقة نتائج أفضل من متوسطات استطلاعات الرأي في الولايات التي فاز بها الرئيس دونالد ترامب، وهو عامل قد يؤثر في فرص الديمقراطيين في قلب موازين المجلس.
توقعات أخرى ترصد تقدم الديمقراطيين
وتتقاطع تقديرات إنتن مع بعض التقييمات الانتخابية الأخرى، إذ أشار تقرير «كوك بوليتيكال» الصادر في 30 أكتوبر/تشرين الأول إلى إمكانية حصول الديمقراطيين على ما بين 12 و25 مقعداً إضافياً في مجلس النواب، فيما وصف الحزب بأنه يمتلك أفضلية محدودة في سباق مجلس الشيوخ، مع استمرار المنافسة في سبعة سباقات متقاربة.
كما أظهرت تقديرات «ساباتو كريستال بول» وجود 225 مقعداً في مجلس النواب تميل على الأقل لمصلحة الديمقراطيين، مع بقاء عدد من المقاعد خارج دائرة الحسم.
ومن المقرر أن تشمل انتخابات 3 نوفمبر جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، إلى جانب 35 مقعداً في مجلس الشيوخ.
وتبقى هذه الأرقام توقعات ونماذج احتمالية لا تعكس نتائج التصويت الفعلية، إذ قد تؤثر نسب المشاركة وأخطاء استطلاعات الرأي والنتائج في الولايات المتأرجحة في موازين السيطرة على الكونغرس.










