واشنطن- المنشر_الاخباري
حققت شركات النفط الكبرى أرباحاً بمليارات الدولارات خلال الربع الأخير، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة وتزايد الضغوط على الأسر الأمريكية، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات السياسية لاستفادة شركات الطاقة من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ووجّه السيناتور الأمريكي المستقل بيرني ساندرز انتقادات حادة إلى شركات النفط، متهماً إياها بتحقيق مكاسب ضخمة بينما يواجه الأمريكيون ارتفاعاً في تكاليف تعبئة السيارات بالوقود.
وقال ساندرز، في منشور عبر منصة «إكس» يوم السبت، إن أسعار البنزين ارتفعت بنسبة 39% منذ بدء الحرب، في حين قفزت أرباح شركة إكسون موبيل بنسبة 130%، وشيفرون بنسبة 185%، بينما اقتربت أرباح شركة شل من الضعف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأضاف أن الأسر العاملة تواجه صعوبات متزايدة في تحمل تكاليف الوقود، بينما تحقق شركات النفط الكبرى مكاسب كبيرة من ارتفاع أسعار الطاقة، معتبراً أن هذا التفاوت يعكس استفادة الشركات من الأزمة على حساب المستهلكين.
مليارات الدولارات في أرباح الشركات
وبحسب الأرقام التي أوردها التقرير، سجلت إكسون موبيل أرباحاً بلغت 17.5 مليار دولار خلال الربع الأخير، مقابل 10.4 مليار دولار لشركة شيفرون، و10.81 مليار دولار لشركة شل.
وتمثل هذه النتائج ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، إذ زادت أرباح الشركات الثلاث بنسب بلغت 130% و185% ونحو 100% على التوالي.
وتأتي هذه المكاسب في ظل اضطرابات أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط والوقود، ما أعاد الجدل بشأن العلاقة بين الأزمات الجيوسياسية وأرباح شركات الطاقة، ومدى انعكاس تقلبات الأسعار العالمية على المستهلكين الأمريكيين.
ترامب يثير انتقادات بسبب أسعار الوقود
وتزامنت انتقادات ساندرز مع جدل أثارته تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا يوم 24 أكتوبر، تحدث فيها عن الأموال التي تحققها الولايات المتحدة من النفط في ظل الحرب.
وقال ترامب إن مساعديه نصحوه بعدم التفاخر بالمليارات التي تجنيها الولايات المتحدة، لأن الأمريكيين يدفعون تكاليف أعلى قليلاً بسبب ارتفاع الأسعار، لكنه رد، بحسب التصريح المنقول عنه، بأنه لا يكترث لذلك، مضيفاً أن البلاد تحقق ثروة كبيرة.
وأثارت هذه التصريحات انتقادات من خصوم ترامب، بينهم ساندرز، الذي اتهم الرئيس الأمريكي بإظهار عدم اكتراثه بارتفاع أسعار الوقود على المواطنين، طالما أن المقربين منه من أصحاب الثروات يحققون مكاسب مالية.
أسعار الوقود تدخل الحسابات الانتخابية
وتكتسب قضية أسعار الوقود أهمية سياسية متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، المقررة في نوفمبر 2026، إذ تمثل تكاليف المعيشة والوقود من القضايا التي تؤثر مباشرة في ميزانيات الأسر وتوجهات الناخبين.
وتواجه إدارة ترامب انتقادات بسبب التداعيات الاقتصادية للحرب، في وقت تحاول فيه الشركات والمستهلكون التعامل مع تقلبات أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.
ويعيد الجدل حول أرباح شركات النفط طرح تساؤلات بشأن توزيع المكاسب والأعباء الناجمة عن الأزمات الدولية، خصوصاً عندما تحقق الشركات الكبرى أرباحاً متزايدة بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية للأسر وارتفاع نفقات الوقود.










