لندن – المنشر_الاخباري
اعتقلت الشرطة البريطانية 325 شخصاً خلال مظاهرة مؤيدة لفلسطين نُظمت أمام السفارة الأمريكية في العاصمة لندن، السبت، احتجاجاً على حظر منظمة «فلسطين أكشن»، وذلك قبل أيام من نظر المحكمة العليا البريطانية في الطعن المتعلق بقرار حظر المنظمة.
وقالت شرطة العاصمة لندن، في بيان صدر اليوم الأحد، إن 320 شخصاً من إجمالي المعتقلين يشتبه في ارتكابهم مخالفة تتعلق بالتعبير عن دعم منظمة محظورة بموجب قانون مكافحة الإرهاب، فيما جرت الاعتقالات الخمسة الأخرى لأسباب مختلفة لم يحددها البيان بالتفصيل.
وشهدت المظاهرة مشاركة محتجين رفعوا لافتات تندد بتجريم دعم المنظمة، من بينها شعارات تقول: «نحن محتجون ولسنا إرهابيين»، و«كيف يكون السعي إلى وقف الإبادة الجماعية جريمة؟».
وجاءت الاحتجاجات في إطار تحركات متواصلة في بريطانيا اعتراضاً على إدراج «فلسطين أكشن» ضمن قائمة المنظمات المحظورة، وهو القرار الذي دخل حيز التنفيذ في يوليو 2025 بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب.
مواجهة قضائية بشأن حظر المنظمة
وتأتي الاعتقالات قبل جلسة مرتقبة للمحكمة العليا البريطانية، من المقرر أن تبدأ الأربعاء وتستمر يومين، للنظر في الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف في يونيو 2026، والذي أبقى حظر المنظمة قائماً.
وكانت الحكومة البريطانية قد صنفت «فلسطين أكشن» منظمة محظورة، ما يجعل الانتماء إليها أو إظهار الدعم لها جريمة بموجب قانون الإرهاب لعام 2000، تصل عقوبتها في بعض الحالات إلى السجن لمدة 14 عاماً.
وتتمحور القضية حول قانونية قرار الحظر وتداعياته على حرية التعبير والاحتجاج، خصوصاً أن عدداً من المشاركين في التحركات الأخيرة يقولون إنهم يحتجون على السياسات الحكومية والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وليسوا أعضاء في المنظمة.
آلاف الاعتقالات منذ قرار الحظر
وبحسب الأرقام التي أوردتها الشرطة البريطانية، فإن عدد المعتقلين خلال الاحتجاجات المرتبطة بالقرار بلغ نحو أربعة آلاف شخص منذ حظر المنظمة في يوليو 2025.
وأثارت هذه الاعتقالات نقاشاً واسعاً داخل بريطانيا بشأن حدود تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب، ومدى تأثيرها على الحق في التظاهر والتعبير عن المواقف السياسية.
وشارك في الاحتجاجات السابقة عدد من كبار السن، إلى جانب ناشطين ومؤيدين للقضية الفلسطينية، في تحركات رفضت تجريم إظهار الدعم للمنظمة، وربطت موقفها بالاعتراض على الحرب الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.
وتكتسب جلسة المحكمة العليا أهمية خاصة، إذ ستحدد مسار الطعن القضائي في قرار الحظر، وسط ترقب لمدى تأثير الحكم المقبل على الاحتجاجات والقيود المفروضة على أنشطة المنظمة ومؤيديها.










