طهران- المنشر_الاخباري
قدمت إيران وثائق وصوراً توثق الأضرار التي تقول إنها لحقت بموانئها ومنشآتها البحرية جراء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، إلى المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، محذرة من تداعيات استهداف البنية التحتية البحرية على سلامة الملاحة وحركة السفن في منطقة الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» إن منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية أعدت سجلات رسمية وصوراً توثق حجم الأضرار التي لحقت بالمرافق البحرية، قبل تعميم الوثائق على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية، تمهيداً لمراجعتها خلال الدورة الـ138 لمجلس المنظمة، المقرر عقدها في لندن خلال الفترة من 2 إلى 6 نوفمبر الجاري.
وجاء تقديم الملف تحت بند «حماية ممرات الشحن الحيوية»، ويتضمن تقريراً يحمل عنوان «جرائم الحرب ضد الموانئ والبنية التحتية البحرية الإيرانية»، ويرصد الأضرار التي تقول طهران إنها طالت منشآتها المدنية منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في أواخر فبراير 2026.
أضرار طالت مرافق مدنية وعمليات الإنقاذ
وبحسب الوثائق الإيرانية، تشمل المواقع المتضررة منشآت ومرافق داخل الموانئ، ومراكز البحث والإنقاذ البحري، وسفن الاستجابة للطوارئ، إلى جانب مرافق أخرى مرتبطة بإدارة حركة الملاحة.
وتحذر طهران من أن الأضرار لا تقتصر على الخسائر المادية، بل قد تمتد إلى قدرة السلطات البحرية على تنظيم حركة السفن والاستجابة للحوادث والطوارئ، بما يرفع احتمالات وقوع تصادمات أو حوادث بحرية في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.
وترى السلطات الإيرانية أن تضرر مراكز الإنقاذ وسفن الطوارئ قد يحد من سرعة التعامل مع الحوادث البحرية، ويعرض أطقم السفن، بمن فيهم البحارة الأجانب، لمخاطر إضافية في حال وقوع أعطال أو حوادث في المياه الإقليمية والدولية القريبة.
تحذيرات من تداعيات بيئية
كما يتناول الملف الإيراني المخاطر البيئية المحتملة الناجمة عن استهداف منشآت النفط والتخزين والسفن، محذراً من أن أي تسربات أو تلوث بحري قد يتجاوز المواقع المتضررة، ويؤثر في النظم البيئية البحرية والمناطق الساحلية في الخليج وبحر عُمان.
وتشير طهران إلى أن سلامة البنية التحتية البحرية لا ترتبط بالمصالح الإيرانية وحدها، بل تمثل جزءاً من منظومة أوسع لحماية التجارة الدولية وأمن الملاحة، نظراً للأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية في المنطقة بالنسبة إلى حركة الطاقة والبضائع.
تحرك أمام المنظمة الدولية
ويأتي تقديم الوثائق إلى المنظمة البحرية الدولية في محاولة لوضع الأضرار المعلنة أمام الدول الأعضاء، وطرح تداعياتها على جدول أعمال المنظمة المعنية بسلامة النقل البحري وأمن السفن ومنع التلوث البحري.
وتُعد المنظمة البحرية الدولية وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، تتولى وضع القواعد والمعايير المنظمة للشحن الدولي، وتعزيز سلامة الملاحة وحماية البيئة البحرية.
ومن المقرر أن تبدأ مناقشة الملف خلال اجتماعات مجلس المنظمة في لندن، فيما لم يتضمن التقرير المتاح تفاصيل عن موقف الدول الأعضاء أو أي إجراءات دولية تم اتخاذها استجابة للوثائق الإيرانية.
وتؤكد إيران أن استهداف منشآتها البحرية، وفق روايتها، لا يهدد عملياتها المحلية فحسب، بل قد تكون له تداعيات أوسع على سلامة السفن والبحارة والبيئة البحرية في أحد أهم الممرات التجارية والاستراتيجية في العالم.










