باريس- المنشر_الاخباري
تتصدر زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني، مارين لوبان، اتجاهات التصويت في استطلاعات الرأي المتعلقة بالانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027، بعدما أظهرت نتائج استطلاع حديث حصولها على 36% من نوايا التصويت في الجولة الأولى، متقدمة بفارق واضح على منافسيها من التيارات السياسية الأخرى.
وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة «أوبينيون واي» يومي 21 و22 أكتوبر، أن لوبان تتقدم على زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون، الذي حصل على 16%، فيما جاء رافاييل غلوكسمان في المرتبة التالية بنسبة 13%، يليه رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إدوار فيليب بنسبة 12%.
ولا يقتصر تقدم لوبان على هذا الاستطلاع، إذ أظهرت أربعة استطلاعات أخرى حديثة حصولها على نسب تتراوح بين 32.5% و36%، بينما وضع متوسط استطلاعات الرأي حصتها من نوايا التصويت في الجولة الأولى عند نحو 34.6%.
وتعكس هذه الأرقام استمرار حضور لوبان القوي في المشهد الانتخابي الفرنسي، في وقت تتوزع فيه نوايا التصويت بين مرشحي التيارات اليسارية والوسطية، وسط منافسة لم تتضح جميع ملامحها بعد.
تداعيات احتجاجات أكتوبر تدخل حسابات الناخبين
وفي استطلاع منفصل نشرته مؤسسة «إيبسوس» يوم 24 أكتوبر، جرى قياس اتجاهات التصويت في ضوء ردود فعل الجمهور على الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها فرنسا في 17 أكتوبر.
وأظهرت النتائج حصول لوبان على نسب تراوحت بين 32% و33.5% في السيناريوهات الانتخابية المختلفة التي اختبرها الاستطلاع، بما يشير إلى استمرار تقدمها ضمن الخيارات المطروحة، رغم اختلاف الفرضيات المتعلقة بالمشهد السياسي وردود فعل الناخبين على الأحداث الأخيرة.
وتكتسب هذه النتائج أهمية في ظل تأثير القضايا الأمنية والاجتماعية والاقتصادية على النقاش السياسي الفرنسي، إلى جانب الجدل بشأن الهجرة والهوية الوطنية والسياسات الأوروبية، وهي ملفات تشكل محاور أساسية في خطاب حزب التجمع الوطني.
سباق رئاسي مفتوح على تغيرات جديدة
ومن المقرر أن تُجرى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 18 أبريل 2027، على أن تُنظم الجولة الثانية في 2 مايو، وفق المواعيد الواردة في المعطيات الانتخابية المنشورة.
ورغم تقدم لوبان في الاستطلاعات الحالية، فإن المشهد لا يزال قابلاً للتغير مع اقتراب موعد الانتخابات، خصوصاً مع استمرار احتمالات تبدل المرشحين وتحالفات الأحزاب، وتأثير الحملات الانتخابية والتطورات السياسية والاقتصادية على توجهات الناخبين.
كما أن نسب الجولة الأولى لا تحسم شكل المنافسة في جولة الإعادة، التي قد تتغير فيها حسابات التصويت والتحالفات بين القوى السياسية المختلفة.
وتظل نتائج الاستطلاعات مؤشراً على اتجاهات الناخبين في توقيت إجرائها، وليست توقعاً مؤكداً للنتيجة النهائية، في انتظار اتضاح القائمة النهائية للمرشحين وانطلاق الحملة الانتخابية رسمياً.











