واشنطن- المنشر_الاخباري
يعتزم وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث البقاء في منصبه حتى نهاية ولاية الرئيس دونالد ترامب، رغم احتمال استعادة الحزب الديمقراطي السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي، وما قد يترتب على ذلك من تحقيقات موسعة بشأن أدائه وإدارة وزارة الدفاع، وفق تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست».
ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على تفكير هيغسيث أنه لا ينوي الاستقالة، وأنه يستعد لمواجهة مرحلة من التدقيق البرلماني المكثف، في وقت يخطط فيه لمواصلة تنفيذ أجندته العسكرية خلال العامين المقبلين، معتمداً على استمرار دعم ترامب له.
وبحسب التقرير، يواجه هيغسيث احتمال فتح تحقيقات ديمقراطية في عدد من الملفات، من بينها إدارة العمليات العسكرية، وتسييس المؤسسة العسكرية، والعقود الدفاعية، فضلاً عن قرارات اتخذتها قيادة البنتاغون خلال الحرب مع إيران. وقد تشمل هذه التحقيقات استدعاء مسؤولين عسكريين للإدلاء بشهاداتهم أمام لجان الكونغرس.
وأشار التقرير إلى أن هيغسيث واجه بالفعل ضغوطاً متزايدة من أعضاء في الحزبين، بعدما طالب أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ وزارة الدفاع بتقديم وثائق تتعلق بضربات عسكرية أوقعت قتلى في صفوف أشخاص اتُّهموا بالاتجار بالمخدرات، وهددوا بعرقلة تعيين أحد مرشحي ترامب ما لم تُقدم الوثائق المطلوبة، قبل أن تستجيب الوزارة للمطالب.
كما يواجه الوزير ضغوطاً على خلفية ملفات أخرى، بينها مشاركة معلومات حساسة عبر تطبيق «سيغنال»، والضربات العسكرية التي أثارت تساؤلات بشأن قانونيتها وملابسات تنفيذها. وتحدث مشرعون ديمقراطيون عن ضرورة إخضاع قراراته للمساءلة، حتى في حال مغادرته منصبه قبل انتهاء التحقيقات المحتملة.
قاعدة عسكرية جديدة وأسلحة متقدمة
وفي موازاة المواجهة السياسية المتوقعة، يضع هيغسيث تنفيذ مشروعات عسكرية جديدة ضمن أولوياته، تشمل إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية جديدة داخل الولايات المتحدة، وتطوير أسلحة وأنظمة قتالية متقدمة.
وكان الوزير قد أعلن في سبتمبر/أيلول الماضي مبادرات لتحديث القدرات العسكرية، من بينها إنشاء قيادة متخصصة في حرب الطائرات المسيّرة، وإطلاق مشروع لتطوير أسلحة الجيل المقبل بمشاركة شخصيات بارزة في قطاع التكنولوجيا، من بينها إيلون ماسك وبالمر لوكي، مؤسس شركة «أندرِل».
كما طرح هيغسيث خطة لإنشاء منشأة عسكرية مشتركة جديدة شديدة التحصين داخل الأراضي الأمريكية، ودعا حكام الولايات إلى تقديم عروض لاستضافة المشروع، الذي قد يضم ما بين 15 ألفاً و25 ألف جندي. ولم يحدد البنتاغون حتى الآن الموقع النهائي للقاعدة أو التكلفة المتوقعة لإنشائها.
وتأتي هذه الخطط في وقت تواجه فيه المؤسسة العسكرية الأمريكية تحديات تتعلق بمخزونات الذخائر المتقدمة وتكاليف العمليات العسكرية، إلى جانب الخلافات داخل الكونغرس بشأن تمويل الحرب مع إيران والرقابة على قرارات الإدارة.
ويبدو أن هيغسيث يراهن على مواصلة تنفيذ برنامجه خلال الفترة المتبقية من ولاية ترامب، رغم احتمال تحوّل الكونغرس إلى ساحة مواجهة سياسية ورقابية أكثر صعوبة بالنسبة إليه. لكن مدى قدرته على تنفيذ مشروعاته سيظل مرتبطاً بمواقف المشرعين، لا سيما أن عدداً من المبادرات يحتاج إلى تشريعات ومخصصات مالية يقرها الكونغرس.










