يستعد الحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي لتنفيذ برنامج سياسي واقتصادي طموح يمتد لـ 100 يوم، يستهدف الوفاء بالوعود الانتخابية وعلى رأسها خفض تكاليف المعيشة ومواجهة الضغوط التضخمية، إلى جانب فرض رقابة صارمة ومكثفة على إدارة الرئيس دونالد ترامب، حال نجاح الحزب في انتزاع الأغلبية البرلمانية خلال انتخابات التجديد النصفي.
وأكد زعيم الديمقراطيين في المجلس، حكيم جيفريز، المرشح الأبرز لتولي منصب رئيس مجلس النواب، أن الحزب سيقف متحدًا منذ اللحظات الأولى لإطلاق أولى حزم التشريعات خلال أول 100 ساعة من انعقاد الكونغرس الجديد في يناير المقبل.
وتتضمن الأجندة التشريعية إقرار خطوات عاجلة لإعادة العمل بالإعفاءات الضريبية لقانون الرعاية الصحية الميسرة التي انتهت عام 2025، وإلغاء التخفيضات التي فرضها الجمهوريون على برنامج “ميديكيد” للأسر ذات الدخل المحدود.
كما تشمل الخطط الديمقراطية الدفع بتصويتات حاسمة لاستعادة سلطات الكونغرس بشأن صلاحيات الحرب وإيقاف العمليات العسكرية ضد إيران، بالإضافة إلى إلغاء نظام الرسوم والتعريفات الجمركية المرتفعة التي فرضتها إدارة ترامب، والتي يرى الديمقراطيون أنها أثقلت كاهل المستهلك الأمريكي ورفعت أسعار البضائع والوقود.
وحدة حزبية وترتيبات لمساءلة الإدارة
وسعى جيفريز وتكتلات الحزب المختلفة، بما فيها “ائتلاف الديمقراطيين الجدد” و”التجمع التقدمي”، إلى تبديد المخاوف بشأن احتمالية حدوث انقسات داخلية تشبه الصراعات التي شهدتها الكتلة الجمهورية تحت قيادة مايك جونسون.
وأكد قادة التكتلات التقدمية والوسطية أن هناك توافقاً تاماً على ترتيب الأولويات لحماية الطبقة المتوسطة وتخفيف أعباء غلاء المعيشة، مشددين على أن الانضمام المرتقب لنواب جدد من التيارات اليسارية والتقدمية سيعزز القدرة التشريعية للحزب ولن يؤدي إلى تعطيل العمل البرلماني.
وعلى صعيد الرقابة والمحاسبة، كلف جيفريز كبار أعضاء لجنتي الرقابة والقضاء بالإعداد لفتح تحقيقات موسعة وشاملة تستهدف أعمال وتصرفات ترامب وعائلته وأعضاء إدارته فور استلام السلطة.
وأوضح القادة الديمقراطيون أن ملف الفساد الإداري والمالي سيكون على رأس المحاور العملية، مع إبقاء كافة الخيارات الدستورية والقانونية – بما فيها إجراءات المساءلة والعزل – مطروحة على الطاولة للحفاظ على مبادئ الشفافية والنزاهة المؤسسية.










