شهدت الضواحي الشرقية للعاصمة الإيطالية روما ليلة من الذعر الشديد إثر وقوع انفجارين متتاليين بفارق زمني لم يتجاوز 20 دقيقة، استهدفا مدخلي مبنيين سكنيين في حيّي “كاسال بروتشياتو” و”تور بيلا موناكا” ليلة الثاني من نوفمبر.
ووفقاً للتقارير الأنامية الميدانية، وقع الانفجار الأول بحلول الساعة الواحدة صباحاً عند مدخل مدخل مبنى بشارع كاسال بروتشياتو، متسبباً في تحطيم الباب الرئيسي وعدد من الواجهات الزجاجية، قبل أن يعقبه انفجار آخر أشد عنفاً في حدود الساعة 1:20 صباحاً أمام المبنى رقم 21 بشارع جياكومو غالوبيني في حي تور بيلا موناكا.
وألحقت الشحنة الثانية أضراراً إنشائية بالغة بالباب الخارجي وبوابات شقتين في الطابق الأرضي، مما دفع السكان للفرار إلى الشوارع خوفاً من انهيار المبنى، دون تسجيل أي إصابات بشريّة.
التحقيقات تربط الهجومين بسلسلة “تصفيات العصابات” وتجارة المخدرات
وفور وقوع الحادثتين، سارعت الفرق الفنية التابعة لرجال الإطفاء ومحققو شرطة الولاية وخبراء الطب الشرعي لتأمين الموقعين وإجراء المسوحات الميدانية لجمع الأدلة.
وكشفت الفحوصات الأولية للأطقم الهندسية أن الهياكل الخرسانية للمبنيين لا تزال صالحة للسكن، مع إغلاق مؤقت لغرفتين تضررتا مباشرة بفعل شدة الانفجار.
وتركز أجهزة الأمن تحقيقاتها المكثفة على حصر القاطنين وتتبع هوية المستهدفين بدقة، لبحث وجود صلة بشركات أو أفراد على علاقة بشبكات تجارة المخدرات.
وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد أمني مقلق شهد تسجيل 17 حادث تفجير بدائي خلال الأشهر الأربعة الماضية في مناطق شرق روما ومحيط مطار شامبينو، وسط ترجيحات أمنية بأنها رسائل ترهيب وتصفية حسابات بين عصابات الجريمة المنظمة.









