أعلن الدكتور ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، اليوم الثلاثاء، أن كلاً من واشنطن وطهران يدرسان حالياً المقترحات الرسمية التي قدمتها الدوحة في إطار جهود الوساطة المستمرة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وأكد الأنصاري أن الجانبين ملتزمان بعملية الوساطة، مشيراً إلى حدوث تطورات ملموسة خلال المحادثات التي أجرتها قطر مؤخراً مع كلا الطرفين.
وقال الأنصاري في تصريحاته: “يدرس كلا الجانبين المقترحات التي قدمناها بصفتنا وسطاء، وما زلنا نأمل في أن تتاح لنا فرصة للتوصل إلى اتفاق يمهد الطريق للمفاوضات المستقبلية”.
وأضاف أن هناك إجماعاً تاماً بين دول المنطقة ودول الخليج العربي على ضرورة منع تصاعد التوترات الإقليمية.
وفي هذا السياق، كشف عن عودة وفد الوساطة القطري إلى الدوحة عقب زيارة سريعة إلى طهران مساء الإثنين، مؤكداً استمرار المحادثات عبر القنوات الدبلوماسية.
تفاصيل الزيارة إلى طهران وتقييمات إيرانية تحذر من الحرب
وفي سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعين بأن المسؤولين القطريين سافروا إلى طهران بهدف رئيسي يتمثل في تلقي الرد الإيراني، دون التخطيط لإجراء مفاوضات مطولة خلال تلك الجولة.
وأشارت المصادر إلى أن القيادة الإيرانية، ممثلة بالرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، نصحت المسؤولين العسكريين بإيلاء اهتمام جاد للاقتراح القطري، مؤكدة تفضيل طهران للاجتماع المباشر مع الوسطاء لأسباب أمنية.
ورغم هذه التحركات، تظهر تقييمات داخل الحكومة الإيرانية أن سيناريو عودة المواجهة العسكرية الشاملة بات الأكثر ترجيحاً في الوقت الراهن، بالتوازي مع جهود تبذلها تيارات سياسية داخل البلاد لخفض حدة التوتر والدفع نحو خيارات التهدئة.











