بدأت أولى مراكز الاقتراع استقبال الناخبين في انتخابات التجديد النصفي الحاسمة للولايات المتحدة في ولاية فيرمونت الشرقية، مع تجاوز الساعة الخامسة و15 دقيقة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وتوالت فتح مراكز الاقتراع في تمام الساعة السادسة صباحاً في مجموعة واسعة من الولايات الرئيسية، شملت كونيتيكت، إنديانا، كنتاكي، مين، نيو جيرسي، نيويورك، وفرجينيا، إيذاناً بانطلاق يوم انتخابي مفصلي سيعيد رسم موازين القوى السياسية في العاصمة واشنطن.
وشهدت هذه الدورة الانتخابية مشاركة قياسية في التصويت المبكر، حيث أدلى عشرات الملايين من الأمريكيين بأصواتهم عبر البريد أو الإقتراع المباشر المبكر قبل الفتح الرسمي لجميع المقار الانتخابية.
وتكشف التحليلات الميدانية عن ارتفاع هائل مقارنة بانتخابات التجديد النصفي السابقة عام 2022. ورغم أن انتخابات التجديد النصفي لا تشمل منصب رئيس الدولة وتستقطب عادة نسبة مشاركة أقل من الانتخابات الرئاسية، إلا أن الاستقطاب الحاد رفع مستويات المشاركة الشعبية إلى معدلات تاريخية مقارنة بالمعدل النيابي التقليدي.
غلى انتخابات في التاريخ وضغوط سياسية على الجمهوريين
تتجه هذه الانتخابات لتكون الأكثر تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة؛ حيث تشير تقديرات منظمة (أوبن سيكرتس) غير الحزبية إلى أن إجمالي الإنفاق من قبل المرشحين واللجان السياسية الخارجية سيصل إلى نحو 11.9 مليار دولار.
وأظهرت سجلات تمويل الحملات الانتخابية دوراً بارزاً لكبار التبرعات الفردية، وفي مقدمتهم الملياردير إيلون ماسك الذي ضخ مئات الملايين من الدولارات لدعم حملات الحزب الجمهوري.
أزمة الحزب الجمهوري
ويخوض الحزب الجمهوري المعركة الانتخابية في موقع الدفاع للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ، مواجهاً تحديات وسياسات معقدة تشمل الضغوط الاقتصادية الناجمة عن التضخم المستمر، والجدل حول التطورات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط ومواجهة إيران، فضلاً عن تقلبات مؤشرات التأييد. ورغم ذلك، أعرب الرئيس دونالد ترامب في تجمعاته الأخيرة عن ثقته المطلقة في تحقيق الفوز والاحتفاظ بالسيطرة البرلمانية لمواصلة أجندته السياسية.
وتشمل بطاقات الاقتراع حسم جميع مقاعد مجلس النواب الـ 435 وثلث مقاعد مجلس الشيوخ، إلى جانب سباقات الحكام في 36 ولاية وعشرات الاستفتاءات المحلية المتعلقة بالضرائب وقوانين الاقتراع. ومع استمرار عمليات التصويت وتتابع إغلاق الصناديق عبر المناطق الزمنية، تتجه الأنظار نحو النتائج النهائية لمعرفة أي من الحزبين سيمسك بزمام التوجيه التشريعي حتى عام 2028.










