أبوظبي- المنشر_الاخباري
استقبل نائب رئيس دولة الإمارات، الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية التركي إبراهيم قالن، في العاصمة أبوظبي، خلال لقاء رفيع المستوى تناول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون في عدد من المجالات، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وجاء اللقاء، الذي عُقد امس،الاثنين 2 نوفمبر، بحضور نائب حاكم أبوظبي مستشار الأمن الوطني الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني علي بن حماد الشامسي، في مؤشر على أهمية الملفات الأمنية والإقليمية ضمن مسار التنسيق بين أبوظبي وأنقرة.
الأمن الإقليمي في صدارة المباحثات
وبحسب ما أعلنته الجهات الإماراتية، بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات بين الإمارات وتركيا، وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة، كما تبادلا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والجهود الرامية إلى دعم الاستقرار والتنمية وتعزيز الأمن والازدهار في المنطقة.
من جانبه، أشار السفير التركي لدى أبوظبي، لطف الله غوكطاش، إلى أن المباحثات تناولت الجهود المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، معرباً عن اعتقاده بأن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين يمكن أن تسهم في دعم الأمن والسلام في المنطقة.
ولم تكشف البيانات الرسمية عن تفاصيل الملفات التي نوقشت بصورة محددة، أو عن اتفاقات أمنية جديدة جرى التوصل إليها خلال الاجتماع.
من الصومال إلى السودان وليبيا.. ملفات إقليمية معقدة
ويكتسب اللقاء أهمية إضافية بالنظر إلى اتساع نطاق المصالح والتحركات الإماراتية والتركية في عدد من الملفات الأفريقية، خصوصاً في القرن الأفريقي وشمال أفريقيا، حيث تتقاطع حسابات البلدين في قضايا ترتبط بالأمن والاستقرار والنفوذ الإقليمي.
وتبرز الصومال والسودان وإثيوبيا وليبيا ضمن الملفات التي تشهد تحركات إقليمية متداخلة، وتؤثر مواقف القوى الخارجية وشراكاتها السياسية والأمنية في توازناتها الداخلية ومسارات الأزمات فيها.
ومع ذلك، لا يوجد إعلان رسمي يؤكد أن هذه الملفات كانت على جدول اجتماع قالن ومنصور بن زايد، أو أن الجانبين توصلا إلى تفاهمات بشأنها، ما يجعل الربط بينها وبين اللقاء في إطار قراءة أوسع للعلاقات الإقليمية، وليس باعتباره نتيجة معلنة للمباحثات.
تقارب تركي إماراتي يتجاوز الملفات الثنائية
ويأتي الاجتماع في سياق تطور العلاقات بين أنقرة وأبوظبي خلال السنوات الأخيرة، بعد مرحلة شهدت تباينات في مواقف البلدين تجاه عدد من أزمات المنطقة، من بينها الملف الليبي.
وتسعى الدولتان إلى توسيع التعاون السياسي والاقتصادي والاستراتيجي، بالتوازي مع تعزيز التنسيق بشأن التطورات الإقليمية، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والقرن الأفريقي.
ويعكس حضور مسؤولين أمنيين بارزين من الجانب الإماراتي في اللقاء مستوى الاهتمام بالتشاور حول قضايا الأمن والاستقرار، إلا أن طبيعة أي ترتيبات مستقبلية أو نتائج عملية للاجتماع لم تُعلن حتى الآن.
وبينما تواصل أبوظبي وأنقرة تعزيز شراكتهما، تظل الملفات الأفريقية والإقليمية اختباراً مهماً لقدرة البلدين على تنسيق مواقفهما وإدارة اختلاف المصالح، في مناطق تتشابك فيها الحسابات المحلية مع المنافسة الإقليمية والدولية.










