الخرطوم- المنشر_الاخباري
قُتل خمسة سودانيين وأُصيب عدد آخر، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف محطة وقود مزدحمة في منطقة العباسية تقلي بولاية جنوب كردفان، في حادثة أثارت مخاوف بشأن سلامة المدنيين مع استمرار الهجمات الجوية واتساع نطاق العمليات العسكرية في السودان.
وبحسب الرواية المتداولة بشأن الهجوم، كانت المحطة تضم عدداً من المواطنين الذين اصطفوا للحصول على الوقود، عندما تعرضت للاستهداف، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وسط اتهامات بأن الضربة طالت منشأة مدنية لا موقعاً عسكرياً.
اتهامات لقوات الدعم السريع بالوقوف وراء الهجوم
وتتهم الرواية قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم باستخدام طائرة مسيّرة، قيل إنها انطلقت من قاعدة عسكرية في مدينة أسوسا الإثيوبية، مع توجيه اتهامات بوجود دعم إماراتي للعملية.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من الجهة التي أطلقت المسيّرة أو مكان انطلاقها، كما لم تتوافر معلومات مؤكدة بشأن طبيعة الدعم المزعوم أو تفاصيل العملية العسكرية.
وتكتسب هذه الاتهامات حساسية خاصة في ظل التقارير المتكررة عن استخدام الطائرات المسيّرة في الصراع السوداني، وما تثيره من مخاوف بشأن انتقال المواجهات إلى مناطق مأهولة بالسكان والمنشآت المدنية.
محطة وقود مدنية تتحول إلى موقع للضحايا
وتشير المعلومات الواردة إلى أن المحطة المستهدفة كانت تشهد ازدحاماً بسبب اصطفاف المواطنين لشراء الوقود، في ظل الصعوبات التي تواجه السكان في الحصول على المحروقات نتيجة استمرار الحرب واضطراب الإمدادات.
ويزيد استهداف مثل هذه المنشآت من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، خصوصاً أن محطات الوقود تعد من المرافق الحيوية التي يعتمد عليها السكان لتأمين احتياجاتهم اليومية، كما يرتبط توفر الوقود بتشغيل وسائل النقل والخدمات الأساسية.
وأثار سقوط ضحايا في موقع مدني تساؤلات بشأن طبيعة الهدف الذي استهدفته المسيّرة، ومدى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية السكان الموجودين في المنطقة وقت الهجوم.
جنوب كردفان تحت ضغط المواجهات
ويأتي الهجوم في ظل استمرار المعارك والتوترات الأمنية في ولاية جنوب كردفان، التي تشهد أوضاعاً إنسانية وأمنية معقدة، مع تأثر حياة السكان بتداعيات القتال وتعطل الخدمات وصعوبة وصول الإمدادات الأساسية.
وتزيد الهجمات على المناطق المأهولة من المخاوف بشأن سلامة المدنيين، خصوصاً في ظل اتساع استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية، وما يصاحب ذلك من صعوبة تحديد الأهداف والتحقق من طبيعتها في بعض الحالات.
كما يضع استهداف المنشآت الخدمية، إذا تأكدت تفاصيله، حماية البنية التحتية المدنية في صلب المخاوف المرتبطة باستمرار الحرب وتداعياتها على السكان.
مطالب بحماية المدنيين والتحقق من ملابسات الهجوم
ويعيد سقوط قتلى وجرحى في محطة الوقود التأكيد على المخاطر التي يواجهها المدنيون في مناطق النزاع، وضرورة حماية المنشآت المدنية والعاملين فيها والمترددين عليها، وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.
وفي انتظار معلومات إضافية بشأن ملابسات الهجوم، تبقى أعداد الضحايا والجهة المنفذة ومصدر انطلاق الطائرة المسيّرة بحاجة إلى تأكيد مستقل، وسط استمرار تبادل الاتهامات بين أطراف الصراع بشأن المسؤولية عن الهجمات التي تطال المناطق المدنية.










