أظهر استطلاع رأي حديث أجرته شبكة “إن بي سي نيوز”تحولا لافتا في التوجهات السياسية للناخبين اليهود في الولايات المتحدة، حيث أبدى التقرير عروضا واضحة لرفض المنحنى العام للانتخابات وعزوفا ملموسا عن دعم الحزب الديمقراطي مقارنة بالسنوات الماضية.
وفقا للبيانات المعلنة، عرف نصف الناخبين اليهود (50%) أنفسهم كديمقراطيين هذا العام، مسجلين انخفاضا حادا مقارنة بنسبة 64% المسجلة في عام 2018.
وفي مقابل هذا التراجع، شهدت التوجهات نحو الحزب الجمهوري قفزة قياسية، حيث تضاعفت نسبة من عرفوا أنفسهم كجمهوريين أكثر من مرتين، لترتفع من 10% فقط في عام 2018 إلى 22% في الاستطلاع الحالي.
وجعل هذا التحول الاستثنائي الناخبين اليهود بمثابة حالة خاصة وخارجة عن السياق الانتخابي العام، في وقت اتجهت فيه مجموعات رئيسية أخرى مثل الناخبين اللاتينيين والشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما، بثقلها ونسب عالية نحو الحزب الديمقراطي.
ويرجع هذا الانقسام بصورة أساسية إلى ملف المساعدات والدعم الأمريكي لإسرائيل، الذي تحول إلى نقطة خلاف حادة في المشهد السياسي. إذ ينقسم الناخبون اليهود حول هذا الملف؛ حيث يرى 38% منهم أن مستوى الدعم الحالي مناسب، و33% يعتقدون أنه غير كاف، بينما يعتبر 29% أنه مفرط.
ويضع هذا التوزيع الناخبين اليهود في تعارض مباشر مع التوجه العام للمجتمع الأمريكي؛ إذ يرى نصف الناخبين الأمريكيين بوجه عام أن الدعم مبالغ فيه، مقابل 37% يرونه مناسبا، و12% فقط يعتبرونه غير كاف










