أفادت مصادر خاصة مطلعة من داخل قوات الدعم السريع بأن اجتماعاً بارزاً ومغلقاً انعقد قبل نحو شهر في ولاية شمال دارفور غربي السوداني، ضم جمعاً من أمراء وعمد قبيلة الرزيقات الماهرية.
وقد خلص اجتماع الدعم السريع إلى ضرورة وضع سيناريوهات عاجلة للنجاة وخطط إخلاء محكمة، تحسباً لأي تقدم مرتقب للجيش السوداني والقوات المساندة له باتجاه إقليم دارفور.
وفور انتهاء اجتماع الدعم السريع، جرى إطلاع عبد الرحيم دقلو، نائب حميدتي هاتفياً بمخرجاته والخطط المقترحة.
توزيع العائلات والماشية نحو دول الجوار وبحر العرب
وبحسب ما أسفر عنه اجتماع الدعم السريع، توافق رجال الإدارة الأهلية على إعداد خطة محكمة لترحيل العائلات، وتحديداً النساء والأطفال، نحو دول الجوار المتاخمة لإقليم دارفور، وفي مقدمتها ليبيا وتشاد، بينما تقرر توجيه الثروة الحيوانية والرعاة نحو منطقة بحر العرب الواقعة في جنوب شرقي دارفور.
سيناريو اللجوء إلى جبل مرة وحسابات حصرية للماهرية
أما على صعيد المقاتلين والعناصر المسلحة، فقد وضعت القيادات سيناريو للانسحاب واللجوء إلى سفوح جبل مرة في حال اشتداد حدة المعارك والقتال من داخل الجبال، على الرغم من أن هذه المنطقة تُعد المعقل الرئيسي لنفوذ حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، وتقطنها مجموعات سكانية من قبيلة الفور.
ولم يقتصر الأمر على مجرد البحث عن ملاذ آمن، بل أشارت المعلومات إلى وضع سيناريو مشابه لما حدث في منطقة غرب دارفور إبان المواجهات مع المساليت، وذلك تحسباً لأي مقاومة محتملة من سكان سفوح جبل مرة أو تصدي القوات المتمركزة هناك لهم.
واللافت للانتباه في هذه الترتيبات العسكرية والقبلية أن حسابات أمراء الماهرية اقتصرت على تأمين عائلاتهم، وممتلكاتهم، ومقاتليهم فقط، دون أن تتضمن أي رؤية أو تصور لمصير بقية المجموعات السكانية من القبائل العربية الأخرى التي تخوض الحرب إلى جانبهم، مما يعكس أن هذه السيناريوهات أُعدت بحسابات ضيقة تخص الماهرية وحدهم وتترك البقية لمصيرهم.











