كشفت تقارير صحفية دولية، يوم الخميس 5 نوفمبر 2026، عن اشتراط جماعة الحوثي الحصول على تعويضات مالية ضخمة تبلغ 51 مليار دولار، بالإضافة إلى الحصول على اعتراف سياسي رسمي بها كحاكمة لليمن، وذلك خلال مفاوضات غير مباشرة جرت مع المملكة العربية السعودية بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية وإنهاء الصراع الممتد.
مطالب مالية وشروط سياسية لإنهاء الحرب
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، واستناداً إلى مصادر مطلعة على سير المحادثات، فإن المبلغ المطالب به قُدّم من قِبل الحوثيين كـ “تعويض عن الأضرار الناجمة عن سنوات من الغارات الجوية والحصار على اليمن”.
ورغم تداول أرقام أخرى خلال جولات تفاوض الحوثيين والسعودية، إلا أن التقرير أكد أن التكلفة النهائية لأي اتفاق محتمل ستظل مقدرة بعشرات المليارات من الدولارات.
تصعيد ميداني وضغوط على المنافذ البحرية
وتأتي التطورات التفاوضية في أعقاب تصعيد ميداني شهدته المنطقة، حيث استهدف الحوثيون ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر، وفرضوا سيطرتهم على أراضٍ استراتيجية تطل على مضيق باب المندب، إلى جانب شن هجمات على منشآت حيوية ومطارات داخل المملكة، وتحقيق تقدم ميداني باتجاه مدينة عدن.
عقبات السياسة والتبعات الاستراتيجية
وأوضحت المصادر أن المطالبة بالاعتراف السياسي تشكل العقبة الأكبر أمام الرياض؛ كونها تعني قبولاً ضمنياً بسيطرة جماعة مسلحة مدعومة من إيران على الحدود الجنوبية للمملكة، والتخلي عن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
ويرى محللون أن المملكة قد تجد التكلفة المالية أقل إشكالية مقارنة بالتبعات السياسية والمدى الاستراتيجي لخلق سابقة تمنح الحوثيين أوراق ضغط مستقبلية.
اتساع الفجوة التفاوضية ومخاوف اتساع الصراع
وفي حين أشارت تقارير سابقة صادرة في أواخر أكتوبر إلى مقترحات لمبالغ أقل في سياق دفع الرواتب وإعادة الإعمار مقابل وقف إطلاق النار، فإن شرط الـ 51 مليار دولار يعكس تصاعداً في سقف المطالب الحوثية.
وتتزامن هذه التحركات مع مخاوف من توسع نطاق الصراع الإقليمي وسط تصاعد التوترات والتكهنات بشأن ضربات عسكرية جديدة واستمرار التصعيد في المنطقة. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من جانب الرياض أو القيادة الحوثية بشأن ما ورد في التقرير.










