الرئيس الأمريكي يتحدث عن تطورات كبيرة خلال أسبوع أو أسبوعين، وسط ترقب لقرار بشأن استئناف الضربات العسكرية، ومخاوف من اتساع المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة.
واشنطن- المنشر_الاخباري
في تصريحات تعكس تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداً جديداً تجاه إيران، ملمحاً إلى إمكانية تنفيذ عمليات عسكرية إضافية قد تطال ما تبقى من قدرات البلاد وبنيتها التحتية.
وقال ترامب، خلال حديثه مع الصحفيين في البيت الأبيض، إنه يفضل عدم تدمير ما تبقى من إيران، لكنه قد يضطر إلى ذلك، مضيفاً أن العالم سيعرف قريباً طبيعة القرار الأمريكي، وأن الأيام السبعة إلى الأربعة عشر المقبلة ستشهد «أموراً كبيرة».
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب اجتماع ترامب مع فريق الأمن القومي الأمريكي، لمناقشة الخيارات المقبلة بشأن الحرب مع إيران، وسط تقارير عن استعدادات عسكرية أمريكية لاحتمال استئناف العمليات واسعة النطاق، دون صدور أمر معلن ببدء هجوم جديد حتى الآن.
واشنطن تدرس خيارات التصعيد
وبحسب تقرير نشرته شبكة «أكسيوس»، فإن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات التعامل مع المرحلة المقبلة، بما في ذلك استئناف الضربات العسكرية الكبرى، في إطار مساعيها لمنع إيران من إعادة بناء قدراتها النووية والعسكرية.
ويضع خطاب ترامب طهران أمام ضغوط متزايدة، خصوصاً أن الرئيس الأمريكي لم يستبعد اللجوء إلى القوة العسكرية، رغم إشارته إلى تفضيله تجنب المزيد من الدمار.
تحركات دبلوماسية لمنع الانفجار
في المقابل، لا تزال القنوات الدبلوماسية حاضرة في المشهد، إذ تتواصل التحركات عبر وسطاء إقليميين، من بينهم قطر، لمحاولة تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.
وتشير التقارير إلى وجود مقترحات إيرانية مطروحة عبر الوساطة القطرية، في وقت لا تزال فيه الخلافات بشأن الملف النووي وشروط إنهاء الحرب تشكل عقبة أمام التوصل إلى تسوية.
إيران أمام مرحلة مفصلية
وتكتسب تصريحات ترامب أهمية إضافية في ظل التداعيات الإقليمية والدولية للحرب، وما تفرضه من مخاطر على أمن الخليج والممرات البحرية وأسواق الطاقة العالمية.
كما تثير احتمالات التصعيد تساؤلات بشأن مواقف القوى الإقليمية، وفي مقدمتها السعودية وتركيا وباكستان، خصوصاً في ظل ترتيبات التعاون الدفاعي المشترك التي قد تفرض حسابات جديدة على أطراف المنطقة إذا اتسعت المواجهة.
الأسبوعان المقبلان.. اختبار للتهديدات والوساطة
وبين التهديدات الأمريكية والتحركات الدبلوماسية، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مسار المواجهة، سواء باتجاه استئناف العمليات العسكرية أو التوصل إلى تفاهمات تحول دون جولة جديدة من التصعيد.
لكن اللافت في خطاب ترامب أنه لم يكتفِ بالتلويح بالخيار العسكري، بل ربط المرحلة المقبلة بجدول زمني قصير، عندما تحدث عن تطورات كبيرة خلال أسبوع أو أسبوعين.
وبذلك، لا يبدو السؤال المطروح مقتصراً على ما إذا كانت واشنطن ستستأنف ضرباتها ضد إيران، بل يمتد إلى طبيعة الأهداف التي قد تختارها، وحدود الرد الإيراني، ومدى قدرة القوى الإقليمية على احتواء مواجهة قد تتجاوز تداعياتها حدود البلدين.










