عبد الله محمد علي سنبلولشي يصل إلى مدينة بلدوين بإقليم هيران قادماً من إثيوبيا، وسط تقارير عن استقباله من قبل مقاتلين محليين، بالتزامن مع تحركات مسلحة وسيطرة قوات «معوييسلي» على أجزاء من المقر الإداري للإقليم، في تطور يزيد حدة الخلاف مع الحكومة الفيدرالية الصومالية.
مقديشو – المنشر_الاخباري
وصل الرئيس السابق لجهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي (NISA)، عبد الله محمد علي، المعروف باسم «سنبلولشي»، إلى مدينة بلدوين، عاصمة إقليم هيران، بعد دخوله الأراضي الصومالية عبر معبر فير فير الحدودي مع إثيوبيا، وفقاً لتقارير محلية.
وأفادت التقارير بأن موكباً من مقاتلي ميليشيات «معوييسلي» رافق سنبلولشي من المنطقة الحدودية باتجاه بلدوين، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات السياسية والأمنية في الإقليم، وتزايد الخلافات بين القوى المحلية والإدارة الإقليمية التابعة لولاية هيرشبيلي والحكومة الفيدرالية في مقديشو.
ويأتي وصول سنبلولشي في وقت تشهد فيه بلدوين تحركات مسلحة مرتبطة بالخلاف حول إدارة إقليم هيران، بعدما انتشرت قوات من «معوييسلي» في مواقع إدارية واستراتيجية داخل المدينة، وسط تقارير عن انتقال السيطرة على أجزاء من المؤسسات الحكومية إلى المقاتلين المحليين.
تحركات مسلحة وسيطرة على مقار حكومية
وكان مقاتلو «معوييسلي» قد دخلوا في 30 أكتوبر الماضي أجزاء من مجمع لاماغالاي الإداري في بلدوين، الذي يضم مكاتب الإدارة الإقليمية ومرافق عسكرية، وأقاموا مواقع لهم في محيط المباني الحكومية.
كما أفادت تقارير محلية بانتشار مقاتلين عند مدخل جسر ليقليقاطو، وفي محيط مطار أوغاس خليف، إضافة إلى مواقع أخرى داخل المدينة.
وتأتي هذه التحركات في سياق خلاف سياسي بشأن قيادة إقليم هيران، بعد قرار إدارة هيرشبيلي إقالة المحافظ محمد حسين محمد، الذي رفض قرار عزله واستمر في ممارسة مهامه من داخل المجمع الإداري، في حين عيّنت الإدارة الإقليمية موسى صلاح ويهيلي خلفاً له.
وأدى وجود مسؤولين متنافسين وقوات مسلحة في أجزاء مختلفة من المجمع نفسه إلى تعقيد المشهد الإداري والأمني، وطرح تساؤلات بشأن الجهة التي تملك السلطة الفعلية في الإقليم.
سنبلولشي في قلب المواجهة السياسية
ويأتي ظهور سنبلولشي في بلدوين وسط تقارير تربط تحركات مقاتلي «معوييسلي» بالخلافات السياسية حول مستقبل إدارة هيران وعلاقة الإقليم بالحكومة المركزية.
ويُعد سنبلولشي من الشخصيات السياسية والأمنية المعروفة في الصومال، إذ تولى رئاسة جهاز المخابرات والأمن الوطني أكثر من مرة، وكان آخر تعيين له في أبريل 2024، قبل أن يغادر منصبه في يونيو 2025.
وتشير تقارير محلية إلى ارتباط اسمه بالتحركات السياسية الرافضة لقرارات إدارة هيرشبيلي بشأن الإقليم، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تشكيل إدارة محلية تحظى بقبول القوى السياسية والعشائرية في هيران.
خلاف يتجاوز إدارة الإقليم إلى الحكومة الفيدرالية
ولا تقتصر الأزمة على الخلاف بشأن منصب المحافظ أو إدارة المؤسسات المحلية، بل ترتبط بتوترات أوسع حول التمثيل السياسي وتوزيع السلطة وآلية تشكيل إدارة ولاية هيرشبيلي.
وتواجه الحكومة الفيدرالية الصومالية تحدياً في التعامل مع هذه التطورات، خصوصاً أن قوات «معوييسلي» شاركت خلال السنوات الماضية في العمليات العسكرية إلى جانب القوات الحكومية ضد حركة الشباب، وكانت جزءاً مهماً من جهود مكافحة التنظيم في إقليم هيران.
ويثير انتقال هذه القوات إلى مواقع المواجهة السياسية والإدارية مخاوف من انعكاس الخلافات الداخلية على الجبهة الأمنية، ولا سيما إذا استمرت التحركات المسلحة أو تطورت إلى اشتباكات بين الأطراف المتنازعة.
مخاوف من تصعيد أمني جديد
وتزداد حساسية الوضع في بلدوين بسبب الأهمية الاستراتيجية للمدينة، التي تمثل مركزاً إدارياً وعسكرياً مهماً في إقليم هيران، كما ترتبط بطرق حيوية تصل مناطق وسط الصومال بالحدود الإثيوبية.
وفي ظل وصول سنبلولشي والتحركات العسكرية المصاحبة، تترقب الأوساط المحلية موقف الحكومة الفيدرالية وإدارة هيرشبيلي، وما إذا كانت الأطراف ستتجه إلى تسوية سياسية تنهي الخلاف، أم أن استمرار انتشار المقاتلين سيؤدي إلى مزيد من التوتر.
وبين وصول سنبلولشي وتحركات مقاتلي «معوييسلي»، تدخل بلدوين مرحلة حساسة من الصراع على النفوذ والإدارة في إقليم هيران، وسط مخاوف من أن تتحول الأزمة السياسية إلى مواجهة أمنية تهدد الاستقرار المحلي وتؤثر في العمليات المستمرة ضد حركة الشباب.











