أعلنت وزارة الدفاع الروسية مواصلة ضرباتها المركزية واستغلال التفوق الناري ضد قطاع الطاقة والبنية التحتية التابعة للجيش الأوكراني، حيث أسفرت عمليات الليلة الماضية عن تدمير محطة كهرباء رئيسية في بلدة “بيلوشيتسي” بمقاطعة جيتومير غرب أوكرانيا، بالإضافة إلى استهداف وتدمير سفينة حاويات في مياه البحر الأسود.
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيانها أن الدفاعات الجوية والقوات الجوية أسقطت الليلة الماضية 142 طائرة مسيرة أوكرانية في أجواء مقاطعات عدة شملت بيلغورود، بريانسك، كورسك، كالوغا، تولا، أوريول، فورونيج، وروستوف، بالإضافة إلى سماء العاصمة موسكو، وجمهورية القرم، وبحر آزوف.
استخدام مكثف لصواريخ RM-48U عبر منصات S-400
وفي سياق متصل بالتطورات العسكرية، أفاد تقرير نشرته مجلة Military Watch بأن الجيش الروسي ضاعف استخدامه لصواريخ باليستية معدلة من طراز RM-48U، تم إطلاقها من منظومات الدفاع الجوي بعيدة المدى S-400 في ضربات استهدفت منطقتي دارنيتسكي ودنيبروفسكي بالعاصمة الأوكرانية كييف.
ويعتقد أن الصاروخ RM-48U نسخة معدلة ومحدثة من عائلة صواريخ الاعتراض 48N6، والتي طورت أساسا لمنظومات S-300PM ودمجت لاحقا في منظومة S-400. وأكد محققون أوكرانيون أن هذا الصاروخ أقل دقة ورأسه الحربي أصغر حجما مقارنة بالرؤوس الحربية الضخمة لشبكة صواريخ 9K720 Iskander-M الباليستية.
تحول العقيدة العسكرية وزيادة معدلات الإنتاج
وشهدت منظومات S-400 توجيها عملياتيا متزايدا لتنفيذ ضربات باليستية أرض-أرض، بعدما سمح تراجع التحديات المباشرة لسلاح الجو الأوكراني بإعادة استخدام المنظومات لدعم الهجمات الأرضية.
ورغم تصميم الصاروخ أساسا لاعتراض الأهداف الجوية بسرعات فائقة تتجاوز 6 ماخ، إلا أنه يحتفظ بسرعة عالية جدا عند تحويله للتوجيه الباليستي. وتتكامل هذه الطاقة الحركية مع رأسه الحربي المتشظي البالغ وزنه 180 كيلوجراما، لإلحاق أضرار جسيمة بالمجمعات الصناعية والمراكز اللوجستية الكبرى.
وأشارت المصادر إلى أن موسكو ضاعفت معدل إنتاج صواريخ RM-48U ليرتفع الإنتاج إلى نحو 500 صاروخ مقارنة بـ 200 صاروخ في العام السابق، وهو ما يعكس تطورا ملموسا في العقيدة التكتيكية لإعادة استخدام المنظومات الدفاعية كأدوات هجومية استراتيجية.











