أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اليوم الأحد (8 نوفمبر 2026)، تمسك حكومته المطلق والكامل بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة دون أي استثناءات، مصعّداً من لهجته الخطابية ضد الجماعات والفصائل الرافضة للانصياع لهذا القرار.
وشدد الزبدي على عدم السماح باستمرار التجاوز والاستيلاء على أراضي وحقوق المواطنين العراقيين، مهاجماً جهات اتهمها بسلب حقوق الشعب تحت مظلة “الشرعية”.
فرض سلطة القانون وإنهاء مظاهر السلاح المنفلت
وتأتي تصريحات الزيدي سياق مساعي السلطة الاتحادية لفرض الهيبة وسيادة القانون على كامل الأراضي العراقية، وإنهاء كافة مظاهر وجود السلاح خارج إطار المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية، ضماناً لحماية سيادة البلاد وصون حقوق مواطنيها واستقرار أمنها الداخلي.
وجاء هذا الموقف الحكومي الحاسم رداً مباشراً على بيان أصدرته كتائب “سيد الشهداء” العراقية، فجر الأحد، نفت فيه توقيع أي اتفاقية أو وثيقة تقضي بتسليم سلاحها أو إخضاعه لسيطرة الدولة، وذلك رداً على تصريحات وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بشأن موافقة الكتائب وفصائل أخرى على حصر السلاح بيد الدولة، مما فتح باب السجال والجدل السياسي والأمني واسعاً حول مستقبل السلاح المنفلت ومصير الفصائل المسلحة في البلاد.
سجال الاتفاقيات وموقف الفصائل المسلحة
وكانت الكتائب قد أوضحت في بيانها أنها وقّعت على “وثيقة اتفاقية السيادة” إلى جانب فصائل أخرى وأطراف الإطار التنسيقي ورئيس الوزراء، مؤكدة استمرار التزامها ببنود الوثيقة، لكنها شددت في الوقت ذاته على أنها لم تعلن أو تتبنَّ أو توقّع أي موقف يتعلق بسلاحها الميداني.
ويأتي ذلك بعد أن أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في وقت سابق أن كتائب “سيد الشهداء” وعصائب “أهل الحق” وافقتا على ضبط السلاح، مشيراً إلى أن المفاوضات الحكومية لا تزال مستمرة مع فصيلين آخرين للوصول إلى اتفاق يدعم مؤسسات الدولة الرسمية.










