واشنطن- المنشر_الاخباري
في تحرك دبلوماسي جديد لاحتواء الحرب مع إيران، طلب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، بموافقة الرئيس دونالد ترامب، من الصين استخدام نفوذها لدى طهران للمساعدة في إنهاء الصراع، في خطوة تكشف توجه واشنطن إلى الاستعانة ببكين لفتح مسار سياسي يحد من التصعيد العسكري في المنطقة.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن مسؤول أمريكي مطلع، أن الصين نقلت بالفعل رسالة الإدارة الأمريكية إلى القيادة الإيرانية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن توقيت نقلها أو طبيعة الرد الإيراني المحتمل.
الصين تدخل على خط الوساطة
يمثل التواصل الأمريكي مع بكين مساراً دبلوماسياً إضافياً في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، بالنظر إلى علاقات الصين السياسية والاقتصادية مع إيران، وقدرتها على التواصل مع القيادة الإيرانية.
وبحسب التقرير، فإن إدارة ترامب طلبت من الصين توظيف علاقاتها مع طهران لدفعها نحو إنهاء المواجهة، فيما لم تعلن بكين رسمياً تفاصيل الرسالة أو ما إذا كانت مستعدة للقيام بدور وساطة مباشر بين الطرفين.
ويأتي هذا التحرك في وقت تحاول فيه واشنطن فتح قنوات اتصال متعددة مع إيران، بالتوازي مع استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية.
فانس يقود مساراً موازياً للتواصل مع طهران
وأشار تقرير «واشنطن بوست» إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يقود جانباً رئيسياً من الجهود الدبلوماسية المتعلقة بإيران، بما في ذلك إرسال رسالة إلى المسؤول الأمني الإيراني محسن رضائي خلال الشهر الماضي.
كما نقل التقرير عن المسؤول القطري علي الثوادي، الذي يؤدي دور الوسيط بين البيت الأبيض وطهران، أن القيادة الإيرانية تراقب ما إذا كانت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية ستنعكس على سلوك واشنطن تجاه الحرب.
وقال الثوادي إن المسؤولين الإيرانيين تعاملوا مع رسالة فانس باعتبارها إشارة إلى الرغبة في التواصل، ورحبوا بتصريحاته التي وصف فيها الحرب بأنها خطأ، لكنهم يريدون التأكد من مدى جدية الولايات المتحدة في تغيير نهجها.
لقاء ترامب وشي قد يعيد الملف إلى الواجهة
ومن المتوقع أن يكون ملف إيران حاضراً في اللقاء المرتقب بين ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في مدينة شنتشن يوم 18 نوفمبر، بحسب ما أورده التقرير.
وكان ترامب قد طلب مساعدة الرئيس الصيني بشأن إيران خلال لقائهما في واشنطن في سبتمبر الماضي، وفق مسؤول أمريكي نقلت عنه الصحيفة. وأشار التقرير إلى أن شي أبدى خلال محادثاته الخاصة اتفاقه مع ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
ولا تزال طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه الصين في إنهاء الحرب غير واضحة، خصوصاً أن بكين تسعى إلى الحفاظ على علاقاتها مع طهران، وفي الوقت نفسه تجنب اتساع الصراع وما قد يترتب عليه من اضطرابات في أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
مسارات دبلوماسية وسط انعدام الثقة
وتكشف الاتصالات الأمريكية مع الصين والوساطة القطرية ورسائل فانس إلى المسؤولين الإيرانيين عن تعدد القنوات التي تستخدمها واشنطن للتواصل مع طهران.
لكن نقل الرسائل لا يعني التوصل إلى اتفاق أو موافقة إيران على الدخول في مفاوضات بشروط أمريكية، إذ لا تزال هناك خلافات بشأن مطالب الطرفين، فضلاً عن أزمة الثقة التي تعقد فرص التوصل إلى تسوية.
ويأتي التحرك الأمريكي في وقت تتزايد فيه الضغوط لإنهاء الحرب، وسط مخاوف من استمرار تداعياتها على أمن المنطقة وإمدادات الطاقة والممرات البحرية، ما يجعل الموقف الصيني عاملاً مهماً في أي جهود دبلوماسية مقبلة.








