واشنطن- المنشر_الاخباري
استأنفت حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس ثيودور روزفلت» (CVN-71) رحلتها باتجاه الشرق الأوسط، بعد مغادرة سنغافورة الأحد 8 نوفمبر 2026، عقب زيارة استمرت نحو يومين، في تحرك يعزز الوجود البحري الأمريكي بالمنطقة وسط استمرار التوتر مع إيران.
وغادرت الحاملة قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة، بعد وصولها الجمعة 6 نوفمبر، لتواصل الإبحار عبر مضيق ملقا باتجاه المحيط الهندي، ضمن مجموعة قتالية تضم عددًا من القطع البحرية الأمريكية، في طريقها إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية.
مجموعة قتالية تضم 4 سفن حربية
وتضم مجموعة «ثيودور روزفلت» الحاملة نفسها، والجناح الجوي الحادي عشر، والطراد الصاروخي «يو إس إس تشوسين»، والمدمرتين «يو إس إس بول هاميلتون» و«يو إس إس ديكاتور».
وتوفر هذه المجموعة قدرات عسكرية متنوعة تشمل تنفيذ العمليات الجوية، وإطلاق الصواريخ بعيدة المدى، ومهام الدفاع الجوي ومكافحة الغواصات، فضلًا عن حماية الحاملة والسفن المرافقة لها خلال عمليات الانتشار البحري.
وكانت الحاملة قد رُصدت في بحر الصين الجنوبي خلال الأيام الماضية، قبل وصولها إلى سنغافورة، كما شاركت مجموعتها في تدريبات بحرية مع قوات يابانية ضمن مناورات «كين سوورد 27»، التي تهدف إلى تعزيز التنسيق والجاهزية العملياتية بين القوات المشاركة.
لماذا تتجه «ثيودور روزفلت» إلى الشرق الأوسط؟
يأتي تحرك الحاملة في إطار إعادة توزيع القوات البحرية الأمريكية بين مناطق العمليات المختلفة، وسط استمرار التوترات الأمنية في الشرق الأوسط، وحرص واشنطن على الاحتفاظ بقدرات عسكرية كبيرة تتيح لها الاستجابة السريعة للتطورات.
ومن المتوقع أن تحل مجموعة «ثيودور روزفلت» محل مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»، الموجودة في الشرق الأوسط منذ أغسطس الماضي، بما يضمن استمرار الوجود الأمريكي لحاملات الطائرات في المنطقة.
وتشير التحركات إلى أن واشنطن تسعى إلى الحفاظ على قدرة عملياتية واسعة في المنطقة، سواء لأغراض الردع أو حماية القوات والمصالح الأمريكية أو تأمين الممرات البحرية الحيوية.
قدرات عسكرية كبيرة ورسائل ردع
وتعد «ثيودور روزفلت» واحدة من حاملات الطائرات النووية التابعة لفئة «نيميتز»، وتستطيع تشغيل عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات الاستطلاع والإنذار المبكر والحرب الإلكترونية، ما يمنحها قدرة على تنفيذ عمليات جوية واسعة من دون الحاجة إلى الاعتماد الكامل على القواعد البرية.
كما تتيح المجموعة القتالية المرافقة لها توفير مظلة دفاعية متعددة المستويات، والتعامل مع التهديدات الصاروخية والجوية والبحرية، إلى جانب دعم العمليات العسكرية الأمريكية في نطاقات جغرافية بعيدة.
ويمنح وجود حاملة طائرات أمريكية في المنطقة واشنطن خيارات عسكرية إضافية، لكنه لا يعني بالضرورة أن قرارًا بشن هجوم جديد قد اتُخذ، إذ تستخدم الولايات المتحدة هذه التحركات أيضًا في مهام الردع وإظهار القوة والاستعداد للطوارئ.
هل تقترب المنطقة من مواجهة جديدة؟
تتجه الأنظار إلى مسار مجموعة «ثيودور روزفلت» خلال الأيام المقبلة، وموعد وصولها إلى الشرق الأوسط، إلى جانب طبيعة انتشار حاملات الطائرات الأمريكية الأخرى في المنطقة.
ويكتسب التحرك أهمية خاصة في ظل التوتر بين واشنطن وطهران، إذ يمكن أن يسهم وصول الحاملة في تعزيز قدرة الولايات المتحدة على حماية قواتها وحلفائها، ومراقبة التحركات العسكرية في الخليج والمياه المحيطة به.
ومع ذلك، لا توجد مؤشرات مؤكدة على أن مغادرة الحاملة سنغافورة تمثل استعدادًا مباشرًا لعملية هجومية، كما أن وجهتها المعلنة لا تكشف وحدها طبيعة المهام التي ستتولاها بعد وصولها.
وبينما تواصل واشنطن تحريك قطعها البحرية وتعزيز انتشارها العسكري، يبقى وصول «ثيودور روزفلت» تطورًا مهمًا في خريطة الوجود العسكري الأمريكي بالشرق الأوسط، وسط ترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات في المشهد الإقليمي.









