دمشق- المنشر_الاخباري
كشفت وكالة «رويترز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، عن خطط أمريكية لإقامة وجود عسكري في قاعدة جوية قرب العاصمة السورية دمشق، بهدف مراقبة تنفيذ اتفاق أمني محتمل بين سوريا وإسرائيل، في إطار مساعٍ تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى تفاهم بين البلدين.
وبحسب التقرير، الذي نشرته الوكالة في 6 نوفمبر 2025، فإن الوجود العسكري الأمريكي المقترح يستهدف دعم الاتفاق الأمني الذي تتوسط فيه واشنطن، ومتابعة الترتيبات المتعلقة بمنطقة منزوعة السلاح محتملة في جنوب سوريا، بما يساهم في الحد من التوترات على الحدود بين الجانبين.
ونقلت «رويترز» عن ستة مصادر، بينهم مسؤولون عسكريون سوريون وغربيون، أن الولايات المتحدة أجرت استعدادات لاستخدام القاعدة، دون تحديد موعد نهائي لنشر الجنود الأمريكيين أو حجم القوة التي قد تتمركز فيها.
مهام القاعدة الأمريكية المحتملة
ووفقاً للمصادر، تركزت المناقشات الفنية بشأن استخدام القاعدة على تنفيذ مهام لوجستية، وعمليات المراقبة والاستطلاع، والتزود بالوقود، إلى جانب دعم العمليات الإنسانية، مع احتفاظ سوريا بالسيادة الكاملة على المنشأة.
وأشار مسؤول عسكري غربي إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية كثفت خلال الشهرين السابقين للتقرير طلعات الاستطلاع إلى الموقع، وأن التقييمات أظهرت جاهزية مدرجه الطويل للاستخدام.
كما أفاد مسؤول دفاعي سوري بأن طائرات نقل عسكرية أمريكية من طراز «سي-130» وصلت إلى القاعدة للتحقق من صلاحية المدرج، فيما تحدث حارس أمن عند أحد مداخلها عن هبوط طائرات أمريكية في إطار اختبارات.
ولم تكشف الوكالة عن الموقع الدقيق للقاعدة، بناءً على طلب مسؤول أمريكي أشار إلى اعتبارات تتعلق بأمن العمليات العسكرية.
دمشق تنفي التقارير
في المقابل، نفت دمشق صحة المعلومات التي نشرتها «رويترز»، إذ نقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مصدر في وزارة الخارجية السورية قوله إن ما ورد بشأن إقامة وجود عسكري أمريكي في قاعدة قرب العاصمة غير صحيح.
ولم يقدم المصدر تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المعلومات التي تنفيها، بينما قال مسؤول في الإدارة الأمريكية إن واشنطن تراجع باستمرار وضع قواتها في سوريا بما يخدم جهود مكافحة تنظيم «داعش»، من دون التعليق على مواقع انتشار القوات أو المواقع المحتملة.
ترامب يسعى لاتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل
ويأتي التقرير في سياق جهود أمريكية للتوصل إلى اتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب، بعد عقود من العداء، وفي ظل استمرار الخلافات بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية والمناطق الحدودية.
وكانت إدارة ترامب قد كثفت اتصالاتها مع الجانبين لدفع المفاوضات، وسط مساعٍ للتوصل إلى تفاهم يتضمن ترتيبات أمنية في جنوب سوريا، ومراقبة أي منطقة منزوعة السلاح محتملة.
وذكر التقرير أن فكرة استخدام القاعدة نوقشت خلال زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، إلى دمشق في 12 سبتمبر 2025، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع والمبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك.
ولم يتضمن التقرير تأكيداً رسمياً أمريكياً بإنشاء القاعدة أو نشر قوات فيها، كما لم يعلن عن التوصل إلى اتفاق أمني نهائي بين سوريا وإسرائيل.









