شهدت سوريا في ليلة الأحد واحدة من أكبر الغارات الجوية الإسرائيلية في السنوات الأخيرة، حيث استهدفت هذه الغارات عدة مواقع عسكرية في منطقة مصياف بوسط سوريا. وأفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن عدد القتلى ارتفع إلى 14 شخصًا، إضافة إلى إصابة 43 آخرين بجروح، بينهم 6 حالات خطرة.
وبحسب مدير المشفى الوطني في مصياف، الدكتور فيصل حيدر، فإن الإصابات تنوعت بين خطيرة ومتوسطة، مما استدعى استنفار الكوادر الطبية لتقديم الخدمات اللازمة للمصابين. وزار محافظ حماة، معن عبود، المشفى لتفقد الجرحى، مؤكدًا على أهمية الاستجابة السريعة للطواقم الطبية والإسعافية.
من جهته، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن الغارات تسببت في أضرار جسيمة بمركز الأبحاث في منطقة مزيف بريف حماة. كما أفادت قناة الحدث السعودية، نقلاً عن مصادرها، بأن طائرات سلاح الجو الإسرائيلي أطلقت 15 صاروخًا استهدفت مواقع مختلفة في دمشق، وحمص، وحماة، وطرطوس.
وأفادت تقارير من مدونين مرتبطين بالمعارضة السورية بأن الهجمات أسفرت عن مقتل عدد من كبار ضباط الجيش السوري إلى جانب عناصر من حزب الله، الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع على الأرض.
وفي السياق ذاته، تسببت الغارات في أضرار كبيرة على طريق عام مصياف – وادي العيون، كما اندلعت حرائق في منطقة حير عباس، والتي تعمل فرق الإطفاء على السيطرة عليها.
وفي تصريح لمصدر عسكري سوري، أكد أن الهجوم وقع حوالي الساعة 23:20 مساء الأحد، حيث شنت إسرائيل هجومًا من شمال غرب لبنان استهدف عددًا من المواقع العسكرية في المنطقة الوسطى. وأضاف المصدر أن وسائط الدفاع الجوي السوري تصدت للصواريخ وأسقطت بعضها، إلا أن الأضرار كانت كبيرة.
تعتبر هذه الغارات واحدة من سلسلة هجمات متكررة تشنها إسرائيل على الأراضي السورية، في إطار ما تصفه بمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة ومحاولة منع تهريب الأسلحة إلى حزب الله اللبناني. ومع تزايد حدة هذه الهجمات، يظل الوضع في سوريا معقدًا ومتأزمًا، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.










