مسؤول إيراني يكشف تفاصيل مواجهة بحرية مع واشنطن انتهت بتعطيل عمليات عسكرية أمريكية في الخليج
طهران – المنشر الإخبارى
في تصريح مثير للجدل، كشف مستشار لرئيس البرلمان الإيراني عن تفاصيل عملية عسكرية مشتركة بين القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني والجيش الإيراني، قال إنها أسفرت عن “هزيمة عسكرية محرجة” للولايات المتحدة في منطقة مضيق هرمز.
وقال مهدي محمدي، في تسجيل صوتي نشره عبر قناته على تطبيق تليغرام، إن التطورات التي وقعت في الساعات الأولى من 6 مايو دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وقف ما وصفه بـ«مشروع الحرية»، الذي كانت واشنطن قد أعلنته لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة.
وأضاف أن إيران شددت خلال الفترة الماضية إجراءاتها على حركة الملاحة في المضيق، في ظل ما وصفه بتصعيد أمريكي–إسرائيلي، تضمن فرض قيود بحرية على السفن الإيرانية، وهو ما دفع – بحسب قوله – إلى تحرك عسكري واسع من جانب الولايات المتحدة.
وأوضح أن العملية الأمريكية، التي استهدفت إعادة فرض السيطرة على الممر المائي الاستراتيجي، انتهت خلال 48 ساعة فقط بعد مواجهة مباشرة مع القوات الإيرانية، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية تعاملت مع التطورات في إطار دفاعي منسق بين الحرس الثوري والجيش.
تفاصيل المواجهة البحرية:
وأشار محمدي إلى أن الساعات الأولى من المواجهة شهدت تحركات أمريكية واسعة، شملت نشر مظلة جوية فوق المضيق ودفع قطع بحرية من بحر عُمان باتجاه مياه هرمز، إلا أن هذه التحركات قوبلت بردود ميدانية إيرانية سريعة.
وأضاف أن الاشتباكات التي استمرت حتى فجر اليوم التالي وصفت بأنها “معركة بطولية”، مؤكداً أن القوات الإيرانية نجحت في إرباك التحركات الأمريكية ومنعها من تحقيق أهدافها.
وذكر أن بعض السفن الأمريكية تعرضت لتعطيل عملياتي، فيما حاولت أخرى التمركز قرب جزيرة أبو موسى، قبل أن تواجه صعوبات ملاحية، على حد تعبيره.
انسحاب أمريكي ووقف العملية:
وأكد المسؤول الإيراني أن واشنطن كانت تهدف إلى إعادة فتح المضيق بالقوة العسكرية، إلا أن التطورات الميدانية – وفق روايته – أجبرت الإدارة الأمريكية على إعلان وقف العملية بشكل مفاجئ.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي أعلن عبر منصات التواصل وقف ما يسمى “مشروع الحرية”، في إشارة إلى انتهاء العملية العسكرية دون تحقيق أهدافها.
واعتبر محمدي أن ما جرى يمثل تحولاً في ميزان الردع الإقليمي، مؤكداً أن إيران تمكنت من فرض معادلة جديدة في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، وهو مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.
كما شدد على أن بلاده مستعدة للتعامل مع أي تهديدات مستقبلية، في إطار ما وصفه بـ“حماية السيادة الوطنية والمصالح الاستراتيجية”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بأمن الملاحة في الخليج العربي، واستمرار الجدل حول مستقبل الأوضاع في مضيق هرمز وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.










