وافق مجلس الشيوخ الأمريكي، مساء الثلاثاء، على تشريع لإنهاء الإغلاق الحكومي وإعادة فتح مؤسسات الحكومة الفيدرالية، في خطوة أنهت أطول إغلاق في تاريخ الولايات المتحدة.
وجاءت نتيجة التصويت 60 صوتا مقابل 40، حيث أيد جميع أعضاء الحزب الجمهوري الإجراء باستثناء السيناتور راند بول من ولاية كنتاكي، في حين انضم ثمانية ديمقراطيين إلى الجمهوريين لكسر الجمود السياسي الذي استمر لأسابيع، وفق ما ذكرته شبكة إن بي سي نيوز.
ومن المقرر أن يحال التشريع إلى مجلس النواب الذي من المنتظر أن يصوت عليه يوم الأربعاء، بدءا من الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي (العاشرة مساء بتوقيت وسط أوروبا)، وفق ما أعلنه رئيس المجلس مايك جونسون. ومن المتوقع أن يحال القانون بعد ذلك إلى الرئيس دونالد ترامب، الذي كان قد أعلن يوم الاثنين 10 نوفمبر/تشرين الثاني دعمه للاتفاق بين الحزبين.
انقسامات داخل الحزب الديمقراطي
أثار التصويت جدلا واسعا داخل الحزب الديمقراطي، حيث تعرض زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، لانتقادات حادة من الجناح التقدمي في حزبه، الذي اعتبر أن القيادة الديمقراطية قدمت تنازلات مفرطة دون الحصول على مكاسب مقابلة، خصوصا في ما يتعلق بتمديد الدعم المقدم عبر قانون الرعاية الصحية الميسرة.
ووصف عدد من الشخصيات التقدمية، من بينهم آدم غرين ومرشح مجلس الشيوخ عن ولاية مين غراهام بلاتنر، أداء شومر بأنه “غير كاف”، بينما دافع عنه حلفاؤه مثل حكيم جيفريز وريتشارد بلومنثال، مؤكدين أن الموازنة بين مطالب الأجنحة المختلفة داخل الحزب والضغوط الجمهورية كانت مهمة معقدة.
دلالات سياسية
يعكس هذا التصويت التوترات المتزايدة داخل الحزب الديمقراطي بين الجناح التقدمي والقيادة التقليدية، كما يبرز التحديات التي يواجهها قادة الحزب في الحفاظ على وحدة صفهم في مواجهة الاستحقاقات التشريعية الكبرى. في المقابل، منح الاتفاق الحزب الجمهوري نصرا سياسيا مؤقتا بعد أسابيع من الشلل الحكومي، فيما تترقب الأوساط السياسية ردود الفعل الشعبية على إنهاء الإغلاق وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية.










