كشفت مصادر أوروبية مطلعة لصحيفة “فاينانشيال تايمز” أن المفوضية الأوروبية بدأت العمل على إنشاء جهاز استخبارات جديد، سيخضع مباشرة لإشراف رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين. وتأتي هذه الخطوة بهدف تحسين وتنسيق استخدام المعلومات التي تجمعها وكالات التجسس الوطنية للدول الأعضاء، وسط توقعات بظهور معارضة من عواصم التكتل.
وحدة استخبارات داخل الأمانة العامة
أوضحت المصادر أن الوحدة الجديدة ستُشكل داخل الأمانة العامة للمفوضية وتعتزم توظيف مسؤولين مُعارين من مختلف أجهزة الاستخبارات الوطنية في الاتحاد الأوروبي، لجمع المعلومات لأغراض مشتركة.
وفيما لم يتم تحديد جدول زمني لإنشاء الوحدة بعد، أكد مصدر مطلع أن الهدف هو تحسين فعالية الاستخبارات المشتركة، مشيراً إلى أن: “أجهزة التجسس في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لديها معلومات وفيرة. نحن بحاجة إلى طريقة أفضل لجمع كل ذلك معاً، لنكون فعالين ومفيدين للشركاء.”
مواجهة “الحرب الهجينة” ومعارضة دبلوماسية
تأتي هذه المبادرة في ظل دعوات فون دير لاين للتصدي بحزم لـ “الحرب الهجينة” التي تواجهها أوروبا، مشيرة إلى حوادث الطائرات المسيّرة وانتهاكات الأجواء. وتُعزز هذه الخطوة توجهات المفوضية نحو تعميق الأمن، بعد قرار سابق بإنشاء “كلية أمنية” للمفوضين وتمويل مشتريات أسلحة لأوكرانيا.
في المقابل، أعرب كبار المسؤولين في الخدمة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي، التي تشرف حالياً على مركز الاستخبارات التابع للاتحاد، عن معارضتهم لهذه الخطوة. ويخشون أن تكرر الوحدة الجديدة دور المركز القائم وتهدد مستقبله.
تحديات تبادل المعلومات ومعارضة متوقعة
تتوقع المصادر أن تقاوم عواصم الاتحاد الأوروبي تحركات المفوضية لإنشاء صلاحيات استخباراتية جديدة لبروكسل. ولطالما كان تبادل المعلومات الاستخباراتية موضوعاً حساساً، خاصة مع حذر الدول الكبرى ذات القدرات التجسسية الواسعة، مثل فرنسا، من مشاركة المعلومات الحساسة.
كما زاد من تعقيد التعاون الاستخباراتي ظهور حكومات توصف بأنها “موالية لروسيا” في دول مثل المجر.
هذا ولم تُبلغ المفوضية الدول الأعضاء الـ 27 رسمياً بالخطة بعد، رغم أنها تهدف إلى جلب مسؤولين مُعارين من وكالات الاستخبارات الوطنية.










