روسيا تعرض وساطة لإنهاء الصراع في السودان وتنفي أي وجود لمواطنين روس على طائرة إيليوشن المنكوبة
موسكو – 12 ديسمبر 2025
أعلنت موسكو مجددًا عن استعدادها لتقديم وساطة سياسية لإنهاء الصراع في السودان، مؤكدة رغبتها في التعاون مع الحكومة السودانية والأطراف الإقليمية لإيجاد حلول عملية تحقق الاستقرار، بينما نفت وجود أي روس على متن الطائرة العسكرية الروسية المنكوبة في شرق السودان.
لافروف: روسيا جاهزة لدفع عملية سياسية في السودان
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع مع مجموعة من السفراء:
«موسكو مستعدة لتسهيل البحث عن حلول عملية إذا وافقت الحكومة السودانية على الحوار مع الأطراف الأخرى، مع التركيز على الحوار السياسي بدلاً من تبادل الاتهامات العلنية».
وأشار لافروف إلى أن روسيا سبق أن قدمت مقترحات لحوار بين الحكومة السودانية والقوى الخارجية، لكنها لم تُنفذ على أرض الواقع، مؤكدًا ضرورة استئناف النقاشات السياسية للوصول إلى تسوية مستدامة.
وشدد الوزير الروسي على أهمية منع التصعيد ووقف توجيه الإدانات العامة، داعيًا الحكومة السودانية إلى مطالبة أوكرانيا بوقف إرسال المرتزقة إلى الأراضي الأفريقية، في ظل اتهامات متبادلة بين موسكو وكييف بشأن تدخلات في النزاعات الإقليمية.
لقاءات سابقة بين موسكو والخرطوم
سبق أن التقى لافروف نظيره السوداني في فبراير وأبريل من هذا العام، حيث تناول الطرفان تطورات الوضع في السودان وسبل إنهاء الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأكدت روسيا في بيانات رسمية أن استمرار التعاون مع السودان يعتمد على الاستقرار الأمني وإطلاق حوار وطني شامل، مع التركيز على ضرورة وقف إراقة الدماء وتحقيق تسوية سياسية شاملة.
وفي الوقت نفسه، أبدت موسكو دعمها الكامل لوحدة وسيادة أراضي السودان، كما أدانت ما وصفته بـ«الجرائم التي شهدتها مدينة الفاشر» ضد المدنيين بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها.
الطائرة العسكرية إيليوشن 76
في حادث منفصل، أكدت السفارة الروسية في السودان أن لا مواطن روسي كان على متن طائرة النقل العسكرية “إيليوشن 76” التي تحطمت في بورتسودان شرق البلاد، ما أسفر عن مقتل جميع أفراد الطاقم.
وأوضحت السلطات أن أسباب الحادث قد تكون خطأ من الطيار أو عطل فني في الطائرة، مشيرة إلى استمرار التحقيقات لتحديد الملابسات.
دور روسيا كوسيط محتمل
كرّر لافروف أن روسيا مستعدة للعب دور الوسيط في السودان، بالتعاون مع الجهات الدولية والإقليمية المعنية، لتسهيل الحوار بين الحكومة والقوى المسلحة. وأكد أن الأولوية الآن تكمن في البحث عن خطوات عملية بدلاً من التصعيد الإعلامي أو السياسي، مشيرًا إلى أن موسكو لديها الإمكانيات والقدرات اللازمة لدعم هذا المسعى.
كما شدد على أن أي تحرك روسي سيكون مستندًا إلى مصالح السودان واستقراره الداخلي، بما يعزز الأمن والسلم الإقليمي، مع مراعاة التعاون مع اللاعبين الدوليين الآخرين لضمان فعالية الحلول المقترحة.
تواصل روسيا تقديم نفسها كوسيط محايد وفاعل لإنهاء الأزمة السودانية، مع دعم الحوار السياسي ووقف العنف، بينما تؤكد عدم وجود ضحايا روس على متن الطائرة العسكرية المنكوبة، في خطوة تعكس اهتمام موسكو بـاستقرار السودان ومسؤوليتها الإقليمية، وسط جهود دولية متواصلة لحل النزاع السياسي والعسكري في البلاد.










