المنشر الاخباري- واشنطن- 2 فبراير 2026، في تصعيد لافت ينبئ بتحول جذري في السياسة الخارجية الأمريكية، حذر الرئيس دونالد ترامب القيادة الإيرانية من “قوة بحرية ضاربة” تتجه نحو المنطقة، وذلك بالتزامن مع وصول حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى حدود بحر العرب، وسط مؤشرات قوية على دراسة واشنطن وتل أبيب لشن عملية عسكرية مشتركة تهدف إلى تغيير النظام في طهران.
القوة الساحقة ورياح “تغيير النظام”
لم يعد الاهتمام الأمريكي منصباً فقط على البرنامج النووي، بل تشير التحركات الحالية إلى رغبة في “تغيير النظام” رداً على مقتل آلاف المتظاهرين الإيرانيين.
اجتماع عسكري أمريكي إسرائيلي لبحث تهديد وكلاء إيران وحرب غزة
ولتحقيق هذه “القوة الساحقة”، تتجه حاملة الطائرات “يو إس إس جورج إتش دبليو بوش”، كبرى السفن الحربية عالمياً، للانضمام إلى 30 ألف جندي أمريكي مرابطين بالفعل في المنطقة.
ويتسق هذا التوجه مع رؤية حكومة بنيامين نتنياهو، التي عبر عنها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بضرورة “تفكيك دول الإرهاب بالوكالة” في غزة ولبنان واليمن لضمان الاستقرار الإقليمي، مما يجعل الضربة المشتركة ضد طهران خياراً مرجحاً أكثر من أي وقت مضى.
خاص| خريطة “عقول الردع”: من يدير المواجهة الإيرانية مع ترامب بعد زلزال الاغتيالات؟
ملامح الهجوم: سيناريوهات “الغطرسة” والتوقعات
بناءً على أبحاث استراتيجية، يتوقع مراقبون أن تتخذ العملية المشتركة مساراً يعتمد على القصف الجوي المكثف لتجنب وقوع خسائر في صفوف القوات الأمريكية والإسرائيلية، مع التركيز على الأهداف التالية:
تعطيل الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل كامل.
اغتيال القيادات الدينية العليا وقادة الحرس الثوري الإيراني.
شل قدرة قوات الأمن المسؤولية عن قمع الاحتجاجات الداخلية.
“معاريف” تكشف تفاصيل اجتماع عسكري رفيع في واشنطن حول ضرب إيران
وتراهن واشنطن وتل أبيب على أن هذا الهجوم قد يشجع العناصر المعارضة في الداخل على فرض تغيير حكومي، في تقدير يراه البعض “يقترب من الغطرسة” التي سبقت حربي أفغانستان والعراق.
المجهول الأكبر: الطائرات المسيرة ومضيق هرمز
رغم الثقة الأمريكية الإسرائيلية، تبرز تحديات قد تحول الصراع إلى كارثة عالمية. فإيران تمتلك ترسانة ضخمة من الطائرات المسيرة رخيصة الثمن، والتي أثبتت فاعليتها في حرب أوكرانيا، ويمكنها استهداف القواعد الأمريكية في قطر والبحرين بسهولة.
عمائم الموساد: كيف نجحت إسرائيل في تجنيد رجال الدين في إيران؟ “تقرير خاص”
علاوة على ذلك، يلوح في الأفق تهديد إغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الأهم عالمياً؛ وهي خطوة إن حدثت ستؤدي إلى قفزة جنونية في أسعار النفط العالمية، مما يعيد الاقتصاد الدولي إلى عهود “الركود التضخمي” الكارثي.
المقامرة السياسية لترامب
يأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه ترامب تراجعاً في شعبيته داخلياً، مما يجعله -وفقاً لمحللين- “رئيساً غير متوقع” قد يلجأ لعمل عسكري خارجي لصرف الانتباه عن أزماته السياسية، متجاهلاً نصائح الحذر التي قد يقدمها العسكريون العقلانيون، ومقامراً باستقرار منطقة تقف بالفعل على حافة الانفجار.










