المنشر الاخباري- أبوظبي/طوكيو 2 فبراير 2026، أعلن في اليابان عن إلغاء أو تأجيل زيارة الدولة الرسمية التي كان من المقرر أن يقوم بها رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى طوكيو في الفترة من 8 إلى 10 فبراير 2026، وذلك في خطوة عُزيت إلى “ظروف داخلية” يُعتقد على نطاق واسع أنها مرتبطة بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت الزيارة المرتقبة تمثل حدثاً دبلوماسياً بارزاً لتعزيز الشراكات الاستراتيجية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والاستثمارات النظيفة، حيث تضمنت أجندتها لقاءً مع إمبراطور اليابان ومباحثات رسمية مع رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.
التوتر مع إيران..محمد بن زايد يبحث مع مسؤول أمريكي الأوضاع في الشرق الأوسط
“ظروف داخلية” بصبغة جيوسياسية
نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK) عن مسؤولين يابانيين أن الجانب الإماراتي أبلغهم بالاعتذار عن الزيارة قبل أيام قليلة من موعدها.
ورغم استخدام مصطلح “ظروف داخلية”، إلا أن التقديرات اليابانية والتقارير الإعلامية العالمية، مثل “بلومبيرغ” و”جابان تايمز”، أجمعت على أن السبب الجوهري يكمن في حالة عدم اليقين الإقليمي القصوى التي تخيّم على منطقة الخليج.
الإمارات تكشف موقفها من أي عمل عسكري ضد إيران
ويرى مراقبون أن إلغاء الزيارة يعكس حالة التأهب القصوى لدى دول المنطقة لمواجهة محتملة بين واشنطن وطهران، خاصة بعد تحذيرات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من “حرب إقليمية” شاملة في حال تعرض بلاده لهجوم، وتهديدات طهران بضرب القواعد الأمريكية وحلفاء واشنطن في المنطقة.
الإمارات تحذر من استخدام أراضيها ضد إيران وتدعو لحل دبلوماسي للأزمة
سياق التصعيد وتأثيره على دول الخليج
يأتي هذا التطور بعد شهور من التحضيرات المكثفة، شملت زيارة مبعوث ياباني خاص إلى الإمارات في يناير الماضي لترتيب تفاصيل الرحلة. إلا أن تسارع الأحداث العسكرية في الشرق الأوسط فرض أولويات الاستقرار الإقليمي على أجندة القيادة الإماراتي:
تجنب السفر الدولي: تفضل قيادات المنطقة البقاء في مراكز اتخاذ القرار خلال فترات التوتر العسكري لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ.
تحييد المخاطر: تسعى دول الخليج للتعامل بحذر مع المواجهة المباشرة بين واشنطن وإيران، لتجنب تأثر موانئها ومنشآت الطاقة لديها بأي صراع مسلح.
وحتى اللحظة، لم يصدر بيان رسمي من الحكومة الإماراتية يؤكد الأسباب الدقيقة أو يحدد موعداً بديلاً للزيارة، مما يعزز فرضية أن المنطقة تعيش مرحلة “انتظار وترقب” لما ستسفر عنه الأيام القادمة من مواجهات محتملة.










