واشنطن/مسقط – 2 مارس 2026، في تطور عسكري هو الأعنف منذ عقود، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تصفية الوجود البحري العسكري للنظام الإيراني في منطقة بحر عُمان بالكامل. وجاء هذا الإعلان المزلزل عبر رسالة مقتضبة وحازمة نشرتها القيادة عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، مؤكدة نجاح القوات الأمريكية في شل القدرات البحرية لطهران في واحدة من أهم الممرات المائية في العالم.
من 11 سفينة إلى “الصفر”
وجاء في نص الرسالة التي بثت الرعب في الأوساط العسكرية الإقليمية: “قبل يومين، كان لدى النظام الإيراني 11 سفينة حربية في بحر عمان؛ أما اليوم، فقد أصبح عددها صفراً”. هذا التصريح يشير بوضوح إلى عملية عسكرية خاطفة ومركزة نفذتها القوات البحرية والجوية الأمريكية خلال الـ 48 ساعة الماضية، أسفرت عن إغراق أو تدمير كافة القطع البحرية التابعة للحرس الثوري والإيراني التي كانت تتمركز في المنطقة.
نهاية زمن “المضايقات”
وفي بيانها، ربطت القيادة المركزية بين هذه الضربة وبين السجل الطويل من الأعمال التخريبية التي مارستها طهران، قائلة: “لقد دأب النظام الإيراني على مضايقة ومهاجمة الملاحة الدولية في بحر عُمان لعقود. لقد ولّى ذلك الزمن”. وأضافت أن الولايات المتحدة لن تسمح بعد الآن بتهديد أمن الطاقة العالمي أو تعطيل سلاسل الإمداد.
وشددت (CENTCOM) على أن “حرية الملاحة” لم تكن يوماً مجرد شعار، بل هي أساس الازدهار الاقتصادي الأمريكي والعالمي لأكثر من 80 عاماً، مؤكدة أن القوات الأمريكية ستواصل الدفاع عن هذا المبدأ بكل ما أوتيت من قوة وقدرات تكنولوجية.
زلزال في موازين القوى
يرى مراقبون عسكريون أن مسح الأسطول الإيراني من بحر عُمان يمثل “نقطة تحول” استراتيجية؛ إذ جردت هذه العملية طهران من قدرتها على إغلاق مضيق هرمز أو استخدام بحر عُمان كقاعدة لشن هجمات بالمسيّرات أو الزوارق السريعة ضد ناقلات النفط.
تأتي هذه الضربة في سياق عملية “الغضب الملحمي” (Epic Fury)، التي يبدو أنها تهدف إلى تفكيك الآلة العسكرية الإيرانية قطعة بقطعة. وبينما لم يصدر تعليق رسمي من طهران حتى اللحظة، تشير التقارير الواردة من المنطقة إلى حالة من الاستنفار القصوى، في وقت يترقب فيه العالم تداعيات هذا “المحو الكامل” للوجود البحري الإيراني وتأثيره على أسعار الطاقة واستقرار المنطقة.










