ميكلي – 3 مارس 2026، في خطاب حمل نبرة تصعيدية لافتة تزامناً مع الذكرى الـ130 لمعركة “عدوة” الخالدة، شن رئيس الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، دبريصيون جبري ميكائيل، هجوماً حاداً على الحكومة الإثيوبية، متهماً إياها بالاستمرار في تنفيذ مخططات “إبادة جماعية” ضد شعب الإقليم، ومؤكداً أن اتفاق بريتوريا للسلام الموقع في عام 2022 بات يواجه اختباراً مصيرياً.
خرق اتفاق السلام واحتلال الأرض
وأوضح دبريصيون في خطابه أن الهدوء الذي بشر به اتفاق السلام لم يترجم على أرض الواقع إلى أمن واستقرار مستدامين، مشيراً إلى أن السلطات في أديس أبابا لا تزال تمارس سياسات قمعية تهدف إلى تغيير ديموغرافية المنطقة. وسلط الضوء بشكل خاص على استمرار احتلال مناطق استراتيجية وحيوية في “غرب تيغراي”، بالإضافة إلى مناطق “لاماطا” و”كوريم” و”أوفلا”، مؤكداً أن بقاء القوات الإثيوبية والميليشيات المتحالفة معها في هذه المناطق يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الإقليم ولروح الاتفاقات الموقعة.
نذير مواجهة جديدة
وحذر زعيم الجبهة الشعبية من أن “التحشيد العسكري” المستمر على حدود الإقليم ومناطق التماس يمثل “نذيراً لمواجهة جديدة” قد تعصف بما تبقى من استقرار في منطقة القرن الأفريقي. وقال دبريصيون إن شعب تيغراي، الذي لم يتعافَ بعد من آثار الحرب الطاحنة، يجد نفسه اليوم أمام خيارات صعبة في ظل تزايد التجاوزات واستهداف المدنيين، مشدداً على أن الجبهة تراقب الوضع عن كثب ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد وجودي جديد.
الالتزام بالسلام ومناشدة العالم
ورغم نبرة التحذير، أكد دبريصيون أن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي لا تزال متمزمة بخيار الحل السلمي كطريق وحيد لإنهاء الأزمة، شريطة حماية السكان وضمان العودة الآمنة والكرامة لآلاف النازحين الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية مأساوية، واستعادة كافة الحقوق السياسية والقانونية لشعب تيغراي.
واختتم خطابه بدعوة قوية للمجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي للتحرك الفوري وكسر حاجز الصمت تجاه ما يحدث، مطالباً بضغط حقيقي لوقف التجاوزات ومنع تدهور الأوضاع وانزلاق الإقليم نحو دورة عنف جديدة لا يمكن التنبؤ بنهايتها. ويرى مراقبون أن هذا الخطاب يعكس حجم الاحتقان المتزايد في إثيوبيا، ويضع حكومة آبي أحمد أمام ضغوط دولية ومحلية متزايدة لتنفيذ بنود السلام بالكامل وتجنب سيناريو الحرب الشاملة مرة أخرى.










