واشنطن – الخميس، 2 أبريل 2026،أكد البيت الأبيض، في سلسلة بيانات استباقية أصدرتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، أن الاستراتيجية الأمريكية العسكرية والدبلوماسية المتبعة خلال الشهر الماضي حققت “نجاحاً حاسماً” ضد النظام الإيراني.
وتأتي تصريحات البيت الأبيض القوية مساء الأربعاء، لتضع النقاط على الحروف قبيل الخطاب التاريخي المرتقب الذي سيوجهه الرئيس ترامب للشعب الأمريكي والعالم، لاستعراض نتائج الحملة العسكرية المستمرة في العمق الإيراني.
أهداف ثابتة ونتائج ميدانية
وحدد بيان البيت الأبيض “الأهداف الواضحة والثابتة” التي قادت العمليات العسكرية، وفي مقدمتها التدمير الشامل لترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية وشل قدرتها الإنتاجية تماماً، بالإضافة إلى تحييد الأسطول البحري الإيراني الذي كان يهدد الملاحة الدولية.
كما شدد البيت الأبيض على أن المهمة نجحت في قطع شريان الدعم عن “الجماعات الإرهابية بالوكالة” في المنطقة، وضمان حرمان “الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم” من امتلاك أي سلاح نووي بشكل قطعي.
وأشار البيان إلى التصريحات التاريخية للرئيس ترامب في الأول من مارس، غداة انطلاق “عملية الغضب الملحمي” (Epic Fury)، حين تعهد قائلاً: “نحن ندمر قدرات إيران الصاروخية وقدرتها الإنتاجية.. وسنضمن ألا يحصل هذا النظام على سلاح نووي أبداً”. ويبدو أن هذه الوعود قد تُرجمت فعلياً على أرض الواقع من خلال الموجات المتتالية من الغارات الجوية الدقيقة التي استهدفت مفاعلات ومنشآت تصنيع الصواريخ تحت الأرض.
إجماع الإدارة على “الأولوية النووية”
من جانبه، أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في تصريحات أعاد البيان التذكير بها، أن تحقيق هدف الرئيس بضمان “عدم قدرة النظام الإرهابي في إيران على بناء قنبلة نووية” يمثل الأولوية القصوى للإدارة، بغض النظر عن السيناريوهات السياسية المستقبلية أو المصير الذي ينتظر الحكومة في طهران.
وفي ذات السياق، صرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة تمكنت من القضاء على “خطر الصواريخ الباليستية قصيرة المدى” والتهديدات التي كانت تشكلها القوات البحرية الإيرانية في مياه الخليج والممرات المائية الاستراتيجية، معتبراً أن هذا هو “الهدف الجوهري والواضح” للمهمة منذ لحظة انطلاقها.
وتترقب الأوساط السياسية خطاب ترامب الليلة، حيث من المتوقع أن يعلن فيه رسمياً عن تقليص حجم العمليات القتالية الكبرى والانتقال إلى مرحلة “الاحتواء والرقابة الصارمة”، وسط تساؤلات حول طبيعة الترتيبات الأمنية الجديدة التي ستفرضها واشنطن في المنطقة لضمان عدم عودة التهديدات الإيرانية مرة أخرى.










