مسقط تطلق نداءً دبلوماسيًا لتفادي الانزلاق نحو مواجهة أوسع في الإقليم
مسقط – المنشر الإخبارى
صوت الوساطة يعود إلى الواجهة
في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، دعت سلطنة عُمان إلى تمديد الهدنة القائمة بين الطرفين، واستمرار مسار التفاوض، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة قد تكون كلفتها باهظة على جميع الأطراف.
وتأتي هذه الدعوة بعد تعثر جولة المحادثات الأخيرة في إسلام آباد، والتي لم تنجح في التوصل إلى اتفاق نهائي رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة.
دعوة لتنازلات صعبة لتجنب الأسوأ
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي شدد على أن نجاح أي مفاوضات مستقبلية يتطلب من جميع الأطراف تقديم ما وصفه بـ”تنازلات مؤلمة”، في إشارة إلى ضرورة المرونة السياسية لتفادي سيناريو الحرب.
وأشار إلى أن هذه التنازلات، رغم صعوبتها، تبقى أقل بكثير من كلفة الفشل أو العودة إلى التصعيد العسكري، سواء على مستوى الأمن الإقليمي أو الاستقرار الدولي.
تقييم عُماني للموقف الأمريكي
البوسعيدي كشف عن انطباعه بعد لقاءات سابقة مع مسؤولين أمريكيين، مفاده أن واشنطن كانت تبدي رغبة حقيقية في تجنب الحرب، والعمل على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة رغم الخلافات العميقة مع طهران.
هذا التقييم يعكس محاولة عُمانية لإبقاء مساحة مشتركة بين الطرفين، تقوم على تقليل التصعيد وتعزيز فرص التفاهم التدريجي.
دبلوماسية مسقط بين التهدئة والضغط
تواصل سلطنة عُمان لعب دور الوسيط في الملفات الإقليمية الحساسة، مستندة إلى علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، ما يجعلها منصة مناسبة لإعادة إطلاق الحوار في أوقات الأزمات.
وتسعى مسقط إلى منع انهيار المسار الدبلوماسي بالكامل، عبر الدفع نحو حلول وسط تحفظ الحد الأدنى من الاستقرار.
المفاوضات في مهب التوتر الإقليمي
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متسارعًا، مع تزايد التهديدات السياسية والعسكرية، ما يجعل أي جهد وساطة محفوفًا بتحديات كبيرة.
ورغم ذلك، لا تزال الدعوات الدولية والإقليمية قائمة لضرورة العودة إلى طاولة التفاوض كخيار وحيد لتجنب مزيد من الانفجار.
فرصة أخيرة قبل الانزلاق
تحمل الدعوة العُمانية رسالة واضحة مفادها أن نافذة الحلول الدبلوماسية لا تزال مفتوحة، لكنها تضيق تدريجيًا أمام استمرار التصعيد.
وبين خيار التنازلات الصعبة وخطر المواجهة، تبدو المنطقة أمام لحظة حاسمة قد تحدد مسار المرحلة المقبلة بالكامل.










