في لقاء دبلوماسي وعسكري يحمل دلالات استراتيجية كبرى، اجتمع اليوم في طهران رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، مع رئيس أركان الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، الذي يزور العاصمة الإيرانية حاليا.
وتصدرت أجندة المباحثات ملفات أمنية وإقليمية حساسة، وعلى رأسها الترتيبات المتعلقة بالجولة الثانية من المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني.
تنسيق إقليمي لمرحلة التفاوض
وأظهرت الصور الرسمية الصادرة عن الاجتماع أجواء من التنسيق الوثيق، حيث يسعى الطرفان إلى مواءمة المواقف قبل انطلاق جولة المفاوضات الثانية، والتي ينظر إليها كفرصة حاسمة لتحديد مستقبل الصراع في المنطقة. ويلعب الجيش الباكستاني دورا محوريا كوسيط أو ضامن أمني نظرا لعلاقاته المتوازنة مع القوى الدولية والإقليمية.
قاليباف: الرجل الموثوق لدى الغرب
يأتي هذا اللقاء في وقت يبرز فيه محمد باقر قاليباف كشخصية محورية في المشهد السياسي الإيراني الجديد؛ فهو المسؤول الوحيد داخل هيكلية النظام الحالي الذي حظي باعتراف صريح بقيادته من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.
وتشير التقارير إلى أن قاليباف يتمتع بمستوى عال من الثقة لدى أجهزة الاستخبارات الغربية، وهي ثقة تعود جذورها إلى سنوات عمله السابقة رئيسا لبلدية طهران، حيث أظهر حينها قدرة على الإدارة البراغماتية والانفتاح التقني والتعاون في ملفات خدمية وتنظيمية بعيدا عن الأيديولوجيا الصارمة.
دلالات الزيارة والنتائج المتوقعة
يرى محللون أن اختيار قاليباف لتمثيل النظام في هذه المباحثات الحساسة مع قائد الجيش الباكستاني يعكس رغبة طهران في تقديم وجه “أكثر قبولا” للمجتمع الدولي، وقادر على قيادة المرحلة الانتقالية نحو اتفاق مستدام مع واشنطن. ومن المتوقع أن تسفر هذه الزيارة عن تفاهمات أمنية تتعلق بضبط الحدود المشتركة ومنع التصعيد، بما يضمن توفير بيئة ملائمة لإنجاح المسار الدبلوماسي القادم، وتجنب أي حوادث ميدانية قد تعرقل مفاوضات الجولة الثانية بين طهران والإدارة الأمريكية.










